المقالات

السيدة زينب ( ع ) والعصمة


الشيخ محمد الربيعي ||

 

السؤال الذي يتردد في ذهن الكثيرين  هل إن السيدة زينب (ع) معصومة كبقية المعصومين؟

 ولا سيّما أنّ الإمام زين العابدين (ع) يقول في حقّها: "أنتِ بحمد الله عالمة غير معلّمة"، وقد يفهم من العبارة العصمة.

البعض عدَّها صاحبة عصمة صغرى، أو تمتلك عصمة أفعاليّة، بمعنى أنّ أفعالها منذ ولادتها إلى وفاتها، لم يكن فيها ذنوب، أي أن عصمتها تختلف عن عصمة الأنبياء والأئمّة.

وقد أشار البعض إلى أن عصمتها من قبيل العصمة المكتسبة التي تحصل عند الإنسان في زمن الإقبال على الله تعالى، والوصول إلى درجة عالية من التقوى، وهذه العصمة المكتسبة تختلف عن العصمة التي نثبتها للأنبياء والأئمة المعصومين (ع)، فإنها ثابتة لهم منذ الولادة وإلى الممات.

وبعض آخر يقول بأنّه لا شكّ في عصمة الصدّيقة زينب الكبرى (سلام الله عليها) وطهارتها من الدّنس والرجس، ويكفي لإثبات ذلك، عدم صدور ما ينافي العصمة، حتّى في أحلك الظروف وأشدّ المواقف.

محل الشاهد :

نأتي على تعريف العصمة. فالعصمة، هي لطف من الله بعبده يجعله ممتنعاً عن المعصية مع قدرته عليها وعدم سلب اختياره، وهي تشمل جميع مراحل حياته.

أن السيدة زينب (ع) ليست من المعصومين الواجبي العصمة، ولكنها في أعلى درجات الفضل، وفي المنزلة الرفيعة في إيمانها وعلمها وعملها، واصطفاء المعصومين يكون من الله تعالى، وقد تكون معصومة بالعصمة الذاتية في التزاماتها الخاصة.

وأن المسلمين، ومعهم الشيعة، قد أجمعوا على أنه لا معصوم من النساء المسلمات غير الزهراء (ع)، ومن يدّعي العصمة الواجبة للحوراء زينب (ع) فلا دليل عنده.

لأن الدليل دلّ على أن العصمة الواجبة محصورة بالرسول (ص) وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من ذرية الحسين عليهم أفضل الصّلاة والسّلام، ولم يقم الدّليل على عصمة سواهم من آل البيت (ع)، وإن كانوا من أهل المراتب العليا عند الله تعالى .

هذا بعض ما ورد من آراء حول عصمة السيّدة زينب (عليها السلام)، ويبقى الأهمّ، التركيز عليها كقدوة للأجيال رجالاً ونساءً، كونها شكّلت بسيرتها العطرة أرقى المشاعر وأنبل الأخلاق وأنفع الأقوال والسلوكيات التي تدلّ على إيمانها بالله تعالى كأعمق ما يكون هذا الإيمان والارتباط.

اللهم احفظ الاسلام واهله

اللهم احفظ العراق و شعبه

 

ــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك