المقالات

السيدة زينب شخصية اسلامية قيادية


الشيخ محمد الربيعي ||

 

اعظم الله اجركم بذكرى وفاة السيدة زينب بنت علي بن ابي طالب ( عليها السلام )

أنَّ سيدة زينب ( ع ) كانت تملك علماً تستطيع من خلاله أن تتحدَّث في الموقف عن آيات الله ، و أن تنطلق لتوبِّخ يزيد ، و لتعرِّف مجتمعه بالسّيرة النبويّة الشّريفة و بالرّسالة الإسلاميّة ، و نفهم من ذلك ، أنّ السيدة زينب ( ع ) كانت قوية الشخصية ، فلا ترتجف أمام سلطان يزيد ولا أمام قوّته و جيشه .

كانت كأبيها الامام عليّ ( ع ) الذي قال: ( لو تضافرت العرب على قتالي ، لما ولّيت عنها هارباً) .

كانت ابنة الامام عليّ و أخت الامام الحسن و الامام الحسين و السيد العالم المجاهد العباس ، و كانت الإنسانة التي تملك قوّة الشخصيّة وعزّة النفس ، و لذلك ، لم تقف ذليلةً أمام يزيد و ابن زياد ، بل كانت تعيش موقف الإنسانة العزيزة في شخصيّتها ، و قد تمرّدت على كلّ أساليب الذلّ الذي أراد يزيد و ابن زياد أن يسيطرا بها عليها .

و كانت ( ع ) في كلّ مسيرتها ، تملك الشخصيّة القيادية ، كانت القائدة التي استطاعت أن تكمل حركة الثورة الحسينيّة ، و لو لم تكن زينب لماتت هذه الثّورة ، و لكنَّ الامام الحسين ( ع ) ضحّى ، و السيدة زينب أكملت التضحية ، و عرّفت العالم ما معنى ثورة الامام الحسين ( ع ).

و لذلك ، فإننا عندما نتذكّر السيدة زينب و الامام الحسين ، نعرف كيف انطلقت كربلاء بقيادة الرّجل المعصوم و المرأة الّتي ارتفعت وعاشت روحيّة العصمة ، و إن لم تكن واجبة العصمة .

و كانت زينب ( ع ) الإنسانة الصابرة الصامدة .

أمّا الصورة التي ينقلها الكثيرون من قرّاء العزاء، و الذين يحاولون أن يصوّروا السيدة زينب بأنها ضعيفة مهزومة ذليلة ، فهي ليست صورة زينب ( ع ) إنّ صورتها هي صورة الإنسانة القويّة الصّامدة الصّابرة المتحدّية.

و نحن حينما نتذكّرها ، فإنَّ علينا أن نجعلها القدوة التي نقتدي بها في مواقف القوّة أمام الطغاة و الظالمين ، وأن لا نضعف أو نهون أو نسقط .

و هذا ما يجعلنا نفهم أنَّ المرأة المسلمة عندما تعيش روحيّتها و قوّتها الإسلاميّة ، فإنها تستطيع أن تنتصر على الرّجال في أقوى المواقف ، كما يمكنها أن تسدَّ نقاط الضّعف في المسيرة .

نسال الله حفظ الاسلام و اهله

نسال الله حفظ العراق و شعبه

 

ـــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك