المقالات

قصة العلاقة بين الإعلام والسياسة..!

1144 2023-01-13

قاسم آل ماضي ||

 

منذ أن ظهرت وسائل الإعلام بطابعها المعاصر ورجالها في صراع مع رجال السياسة، حتى وإن كان رجال الإعلام في أحيان كثيرة رجال سياسة، ويعود التنافر بين الفاعلين في المجالين إلى التداخل بين مجاليهما، وهو التداخل الذي قد يتحول إلى تجاذب، وصراع في بعض الأحيان.

وعلى المستوى المحلي فإن التجربة لم تختلف كثيرا؛ فقد ظل الإطار الحاكم للعلاقة بين الإعلاميين والسياسيين، في الغالب، هو التوتر، المشوب بشيء من عدم الثقة المتبادل.

يمكن أن يقال إن وسائل الإعلام الحكومية ومن يديرونها في البلدان النامية، التي منها بلدنا، ظلت تابعة للسياسة، أو السياسيين، وفي اعتقادي أن هذه الملاحظة مع دقتها لا تكذب القاعدة العامة، وذلك للأمرين التاليين:

الأول : أن من يديرون هذه المؤسسات لم يكونوا إعلاميين، ولم يدخلوها بهذه الصفة غالبا، وإنما هم سياسيون وصلوا إلى إدارة هذه المؤسسات بصفتهم سياسيين لتنفيذ برنامج سياسي معين.

الثاني : أن الإعلاميين في هذه المؤسسات بقيت لديهم دائما تحفظاتهم على التسييس المفرط للمنتوج الإعلامي، وكنا نجد أنفسنا في كل مرة أمام تعبير يكسر الصمت العام الذي يحيط بهذه الممارسة. كما أن هذه المؤسسات، بما فيها الإداريون السياسيون كانوا ينتهزون فرصة كل متنفس من الحرية للعودة إلى جذور الممارسة الصحفية، وأحيانا بسقوف عالية جدا.

ثمة قاعدة مهمة تحكم العلاقة بين الإعلام والسياسة، وهي (لا سياسة بدون إعلام)، إن هذه القاعدة هامة للغاية لفهم طبيعة العلاقة بين السياسي والإعلامي؛ فالسياسة في أحد أبعادها المهمة هي خطاب موجه للجمهور، ولا يمكن بطبيعة الحال مخاطبة الجمهور عبر الاتصال الفردي، مهما كان اتساع وقت السياسي، وحجم انتشار أتباعه، وحملة رسالته. لذا يكون من الضروري استخدام الأداة الإعلامية، التقليدية والحديثة، للتواصل مع الجمهور، وإيصال الخطاب إليه، سواء كان على شكل ترويج لمشروع، كما يقع في الحملات الانتخابية، أو كان على شكل شرح سياسات ومواقف، أو الدفاع عن إجراءات كما يكون في الظروف العادية.

هكذا يمكن القول ؛ إنه لا إعلام بلا سياسة؛ فالعمل السياسي هو المادة الأولى للصحافة بمختلف توجهاتها، وذلك بسبب التأثير المباشر، والدور الذي تلعبه السياسة في حياة الجمهور. كما أن دور الصحافة الرقابي لا يمكن تصوره دون وجود عملية سياسية.

 

 

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك