( بقلم : علاء الموسوي )
اين الخلل؟.. سؤال يتبادر في ذهن كل من شارك بعملية التغيير الحقيقي للعراق بالكلمة او الفعل او الموقف،.. هذا السؤال يقفز الى الواجهة كلما تجد الابواب موصدة امام اعين المراقبين والمتابعين للواقع السياسي المأساوي للعراق... بعيدا عن الامال الوردية في تحقيق المشاركة والمصالحة وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية. حالنا السياسي اليوم يرثى له في ظل ثقافة العنف والاقتتال والاقصاء وتسييس القانون وتحريف مفاهيم الدستور والقضاء، بالامس كان عدونا واحد لايعتريه ادنى شك بوحشيته وقمعه واستبداده وعنصريته الطائفية التي لاترحم من سطوته احدا، ولم يكن للمنافسين في الوصول الى العرش قائمة طويلة عريضة يجولون فيها صولات وجولات ليبرزوا عضلاتهم وشعاراتهم على الشعب الذي لايعرف سوى حاكم ديناصور واحد يأخذ حكمه ويفرض هيبته عن طريق السوط والاعتقال،.. اما اليوم فالاعداء كثر والمتنازعون على سدة الحكم اكثر، والشعارات البراقة تقذف وترمى من كل حدب وصوب عسى ان تنال لها مسمع او مرأى في زحمة الوسائل الاعلامية الصفراء والحمراء والخضراء....
ففي ظل مساعي الحكومة المنتخبة الى بسط هيبة دولة المؤسسات وفرض القانون واحترام ثوابته الدستورية، مازالت ابواق الفتنة والمحرضين على ثقافة العنف والاحتراب والاقتتال الداخلي والخارجي بغية الرجوع الى المربع الاول في تصفية الحسابات السياسية الرخيصة. لا اجد أي مبرر للذين يطالبون اليوم حكومة المالكي بالتنازل عن مطاليبه الشرعية في ملاحقة الخارجين عن القانون، وكذلك رفضه لتقديم الاعتذار وحسن المجاملة مع الذين اتهموا بدعم المجموعات المسلحة وتأليب الرأي العام على الحكومة العراقية المنتخبة، ناهيك عن اصرار الحكومة في اختيار الامثل والانسب من الوزراء الذين تلقوا اوامرهم من قائمتهم الحزبية بالاذن للرجوع الى بوتقة خدمة الشعب عبر وزاراتهم الموزعة عليهم تحت سقف المحاصصة والخصصة السياسية. يا ترى هل الانتصاف لحق المجني عليه وانزال العقاب بحق الجاني امر مستصعب حتى تكثر الاقاويل والمطالبات الخارجة عن العرف والقانون؟.. ام ان ثقافة البناء والاعمار تحت سقف المشاركة الحقيقية لكل المكونات السياسية حديث اشبه بالخرافة حتى يمضي على السعي لتحقيق هذا الحلم خمس سنوات عجاف لم يتحقق منها شيء يذكر لحد يومنا هذا؟.
كل هذه الاسئلة وغيرها من التساؤلات التي تكثر يوما بعد يوم في عراق الديمقراطية الفتية التي اختلط فيه الحابل بالنابل وتساوى المهووس بالعاقل وجرى الحكم على الساعي الى فرض القانون بالكلمة والفعل بالتجاوز عن حقوق الانسان... كل هذه الاتهامات وغيرها من الوسائل الرامية الى تفتيت واضعاف المنجز العراقي بزوال طاغية العصر، تجعلنا نتساءل عن المستفيد من كل ذلك والى أي جهة ترمي اليها تلك الجموع الهادفة لتحقيق تلك الاماني الضالة؟.
https://telegram.me/buratha