المقالات

مصالح تجمع دول العالم وليست قيم


 

 نعيم الهاشمي الخفاجي ||

 

عالم تحكمه مصالح الدول الرأسمالية المتوحشة، تحكم العالم لغة الغاب المتمثلة في القوة والبطش بكل شعوب العالم الفقيرة، نقرأ مايكتبه الإعلام العربي البدوي الوهابي الذي يحاول تبرير عمليات حلب بلدانهم بلدان الرجعية العربية من قبل اسيادهم من القوى الاستعمارية التي صنعت ورسمت حدود الدول العربية الحالية ودعمت أشخاص وعوائل ومكنتهم من التسلط على رقاب الشعوب العربية وهم يبررون بخيانة انظمتهم وتبديد ثروات شعوب العالم لصالح المستعمر في الواقعية، أقول إلى هؤلاء المدلسين،

الواقعية لغةً (يقصد بالواقعية بأنها وجهة النظر التي تتوافق مع الطبيعة المستقلة، أو الأشياء المعروفة، أو إدراك للوجود، وإذا كان هناك أي شخص يفكر بها أو يدركها).

نعم دول العالم الكبرى  تنظر لمصالحها الاقتصادية بالدرجة الأولى ولاقيمة إلى الدول العربية التي تحكمها أنظمة دكتاتورية فاشيتية، الدول العظمى تفكر بمصالحها ولاتعير أهمية إلى العقائد السياسية والدينية  ولا الفكرية، الدول العظمى وبالذات الغربية تطبق أنظمة ديمقراطية في بلدانها لكن يدعمون أنظمة دكتاتورية بدوية تنشر الإرهاب والقتل والكراهية مقابل ضمان مصالح الغرب في حلب ابقار الخليج السمينة.

الفيالق الإعلامية التابعة لدول الرجعية العربية يعتبرون مواقف ماتبقى من النخب العربية الرافضة للانبطاح بالقول أن هذه النخب لا تزال متشبثة بأفكارها القديمة لم تعد ذات تأثير معتبر في تشكل المواقف الدولية أو حتى على مستوى المجتمعات.

اذا كان هناك ثمة تشكيل نظام عالمي جديد متعدد الاقطاب فليس للعرب مكان في صنع هذا النظام العالمي الجديد، تبقى أنظمة العرب مرتبطة بالغرب وتبقى دول الخليج ابقار حلوبة  سمينة يحلبهم ترامب وغيره.

الحرب الروسية الأوكرانية مستمرة منذ ستة أشهر لأنها حرب الناتو مع روسيا حول النظام العالمي، رغم أن أوروبا بحاجة ماسة للغاز والبترول الروسي وكذلك روسيا أيضا بحاجة إلى الأموال التي تحصل عليها من صادرات الغاز والبترول وايضا تحتاج روسيا منتجات شركات الاتصالات والتكنولوجيا الغربية، عالم تحكمه مصالح الكبار ولاقيمة بوجود واقعية مرتبطة في قيم إنسانية واخلاقية تجلب العدل والمساواة والرفاهية لكل شعوب العالم بغض النظر عن الدين والعرق والقومية.

زعيمة الناتو وحلفائها يعتقدون أن الحرب تستنزف الاقتصاد الروسي،

 محاولة الإعلام العربي تصوير وجود عمال فلسطينيين يعملون داخل أراضي عام ١٩٤٨ بالواقعية وعودة العلاقات التركية مع إسرائيل بعد حادثة عام  2010 بسبب قضية  السفينة المحملة بالمساعدات الإنسانية التي هاجمتها إسرائيل، قبل أردوغان  بتعويض 20 مليون دولار من تل أبيب، وعودة العلاقات التركية التطبيعية مع إسرائيل في انها واقعية هذه كذبة كبرى وصول أردوغان للحكم في تركيا تم من خلال اتفاقات وقعها أردوغان من جهات ماسونية.  ولم يشكل أردوغان خطر ضد إسرائيل ولم يقوم بدعم الأجنحة السياسية المسلحة الفلسطينية كحماس والجهاد، مثل دعم أردوغان للعلاقات التكفيرية في سوريا والعراق لتحطيم الشعبين العراقي والسوري خدمة للقوى المطبعة، فعن  اي واقعية يتكلم الإعلاميين العربان، مانراه انبطاح وليس واقعية، علاقات الدول الكبرى ضمن المعسكر الواحد تكون بينهم علاقات واقعية في تقاسم الكعكة العالمية، مصطلح الكعكة تعلمناه من ساسة شعبنا العراقي الحاليون،

زيارة  الرئيس الأميركي المستر جو بايدن، السعودية، وتعامله مع الحكومة السعودية لم تكن واقعية بل علاقة فوقية وليست تصاعدية.

 

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

24/8/2022

ـــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك