المقالات

عدم وجود دساتير حاكمة هو سبب الخراب  


نعيم الهاشمي الخفاجي ||   تتعرض شعوب الشرق الأوسط إلى حرب تضليل دولية بأدوات عربية محلية، العرب عبر تاريخهم أمة محكومة وليست حاكمة، يتعايشون مع المحتلين ويأتمر قادتهم بأوامر المحتلين والغزاة، ليست جديدة على التاريخ العربي تجد عملاء وخونة ومجرمين وقتلة وظلمة، تاريخ أسود، من رسم حدود الدول العربية الاستعمار، تعمد المستعمرين في دمج مكونات غير متجانسة ودعم فئات واقليات ضد اكثريات لنشر الفوضى وإبقاء تلك الدول دول فاشلة. الربيع العربي لم يكن الربيع الأول الذي عمله المستعمرون لدى العرب، فقد حدث ربيع عربي كبير في الحرب العالمية الأولى تعاون به العرب ومرجعياتهم السنية بزعامة مفتي مكة الشريف علي مع القوات البريطانية والفرنسية في إسقاط الدولة العثمانية بوعد أن يتم إعطاء مملكة للعرب بقيادة مفتي مكة، النتيجة بعد خيانة غالبية العرب السنة واسقاطهم الدولة العثمانية تم تجزئة المنطقة العربية إلى ٢٢ دولة عربية مستقلة بالشكل ومحتلة من قبل عملاء الاحتلال الذين نصبهم قادة وزعماء على رقاب الشعوب العربية. هناك من يتساءل ‏هل يا ترى أن ما حدث لسوريا والعراق واليمن وليبيا ولبنان وتونس مجرد ثورات فشلت في تحقيق اهدافها وادت الى تخريب البلاد وتهجير العباد، أم إنه مخطط شيطاني مدروس كانت فيه الشعوب مجرد أدوات. الواقع أن ماحدث كان نتيجة طبيعية لتدمير بعض الدول العربية التي ترفض التطبيع، لذلك  عندما عجزت الدول العظمى بتمرير أهدافهم وتدجين بعض القيادات السابقة التي كانت محسوبة على المعسكر السوفياتي عملت دول الناتو  لإشعال هذه الثورات العفوية والتي  للاسف كشفت حقيقة  فتنة الصراع القومي والمذهبي حتى تضعفها لتمرير أهدافها المخطط لها مسبقاً وهذا لا شك أنه كأن مدروس ومخطط من قبلهم، نعم لايختلف اي انسان منصف ‌‎ أنها بدأت ثورات شعبية عفوية إصلاحية، لكن تلقفتها القوى الخارجية واستخدمتها لمصالحها الشخصية بعيدا عن مصلحة أي بلد وأي شعب، بلدان العرب يحكمها حكام وضباط عسكر وليست تحكمهم دساتير ولا مؤسسات. بسبب ظلم حكام العرب للشعوب العربية تقاطعت ‏ مصالح الكثير من الحركات السياسية والدينية العربية في التعاون مع الأعداء والمستعمرين،  الشعوب تبحث عن الحرية والكرامة والعدو يبحث عن تدمير ما تم بناؤه والعودة للخلف مئات السنين والنهب باسم إعادة الإعمار.  ‌‎تحركات عفوية وصفت بالثورات لاعطائها حجم أكبر وهذا دليل واضح على دخول أيادي خارجية استغلت الوضع مع وجود مخطط مسبق فكانت فرصة ذهبية لتمرير مخططاتهم كذلك سذاجة عقول  الشعوب ساعدت في انتشار الفوضى. ‌‎لا يحصل شيء دون تخطيط أي مشروع يستهدف المجتمعات العربية هو مخطط له مسبقاً.   نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي  كاتب وصحفي عراقي مستقل. 20/8/2022
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك