المقالات

لا جريمة بلا عقاب..من امن العقوبة اساء الادب

1769 2022-08-15

قاسم الغراوي ||                              كتبنا الكثير من المقالات وتحدثنا كثيرآ في القنوات ونبهنا في الندوات الى ان  ؛ الدولة القوية يجب ان تفرض وجودها ونفوذها وسيطرتها وهيبتها وسلطتها من خلال قوتها وقوانينها والضرب بيد من حديد للمتجاوزين والمجرمين والعابثين  في المجتمع ، وان لاتتهاون او تتراجع في بسط القوانين لانها الراعية لامن المواطن والمدافعة عن حقوقة ولايمكن ان تنهض دولة اي دولة في العالم مالم تنهض بمسؤولياتها بقوانيها الصارمة التي لاتسمح للاخرين باستخدام القوة والسلاح  وفرض قوانينهم الخاصة في المجتمع لمجرد الخلاف او المشاجرة او الانتقام او الكراهية او تعارض المصالح الخاصة .  في كل محافظة من محافظات العراق يمكن ان يحصل التجاوز على الافراد والشخصيات و البرلمانيين والمسؤولين الحكوميين حيث  بلغت الجسارة على القانون مداها ، و صار التجاوز واضحاً على القيم بمسمياتها الدينية والاجتماعية، وقتل  ، وتجاوز على المواطن عموما والحماية والشرطة او الجيش تقف عاجزة عن حمايته ، متفرجة  دون ان تتحرك وكأنها تقف على الحياد بين ( القانون والـلا قانون)  تقف وتناى عن نفسها وواجباتها ، وهذا مؤشراً خطيراً جدا وصورة لاتبشر بخير ابداً في مجتمع تتحكم فيه مافيات الفساد والسلاح المنفلت والمنتشر في كل مكان ، مجتمع يتحكم فيه الفاسدون ويفرضون انفسهم كواقع حال ويتجراون بالقتل او التجاوز على الانفس والاملاك والاموال دون ان يرف لهم حفن لانهم امنوا العقوبة ويوجد من يقف ورائهم . هذه الصورة توضح لنا مدى اخفاق الحكومات المتعاقبة وتلكوء المسؤولين في الدولة في فرض هيبتها وعدم الاهتمام بفرض القانون وتطبيقة وفرض سلطتها ومواجهتها للخارجين عن القانون وحماية امن المواطن ومتابعة الجرائم قبل وقوعها ومعاقبة المسيئين والمتجاوزين والقتلة والعابثين  بامن الناس .  كيف للانسان النزيه والشريف ؛ كموظف وككاتب اوصحفي  وكبرلماني وكقاضي اوجندي وضابط ان يعلوا صوته وان يؤشر ويواجه الخلل في بنية المجتمع اذا لم تكن قوانين الدولة ودستورها تحميه من الفاسدين والخارجين عن القانون والمجرمين والمافيات ، كيف لصوتنا ان يجد صداه في ظل هذه التحديات التي تواجه كيان الدولة ووجودها وهل يمكن ان يلجا البعض في ظل هذه الفوضى لان يستعيض بالعشيرة اوالحزب او عصابات السلاح المنفلت او الميليشيا لياخذ حقوقه بالتجاوز عنوة في ظل غياب الدولة؟ اين يتوجه الانسان للمطالبة بحقوقة في بلد يغيب فيه الامن وتتغول فيه مافيات الفساد كظل للحكومة وهل نستطيع اصلاح المجتمع ويتقبل منا  او يسمع صوتنا وصوت العقلاء والشرفاء ونحن نتحدث عن ضرورة احترام القانون والدولة ومؤسساتها ، بعد ان فاض الكيل ونحن نتابع ونسمع ونقرا  عن مثل هذه الجرائم.  على الجميع الذين يحترمون الحياة ان يقفوا ضد  المتهورين والمتجاوزين  والقتلة والفاسدين والسراق الذين يسعون لفرض انفسهم في تحدي مع الدولة لخلق الفوضى باتجاه اللادولة .  على المواطن الذي يريد الاستقرار في البلد ان يساعد الدولة في فرض القوانين وتطبيقها  ويجب ان تكون هناك دولة قوية تحمي الانسان وتحترم حقوقه في الحياة الحرة الكريمة وعلى المواطن ان يقف الى جانب القانون، والجهات التي تمثله، والا فسوف يتحول المتجاوزين الى مجرمين عتاة ، والمنتكهين للقوانين، الى قتلة حقيقيين، لأنهم يجدون الطريق سالكة والدروب سهلة لارتكاب ما هو أعظم واكثر شناعة . ان استهداف المسؤولين الحكوميين ، والتجاوز عليهم وضرب الموظفين في الدوائر واستقواء المتجاوزين واستهتارهم بكل القيم الانسانية والروحية له ثمن سوف يدفعه المجتمع ، اذا فقدنا القدرة على الحماية وضبط السلوك المجتمعي . الحل هو في تقويم السلوك النشاز الذي يتعارض مع قيم المجتمع وقوانين الدولة بالعقاب الصارم  للجريمة، فلا جريمة بلا عقاب ومن امن العقوبة اساء الادب .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك