( بقلم : جميل الحسن )
يدعي مقتدى الصدر ان ميليشياته لا تعتدي على المواطنين وانها في خدمتهم .ورأي مقتدى وطروحاته هذه تكذبها العشرات من الصواريخ وقذائف الهاون التي تتساقط كل يوم على دوائر الدولة والمؤسسات الحكومية والدور السكنية لتقتل وتصيب المئات من المواطنين الابرياء
وهذه التجاوزات والاعمال لاذ امامها مقتدى بالصمت ,بل انه في الواقع يباركها وهي جزء من مشروعه السري الهادف لفرض هيمنته ونفوذه على مختلف ارجاء العراق واغلاق المناطق التي تخضع لنفوذه من خلال ميليشياته الى سيطرته بالكامل من دون ادنى شعور بالذنب او تانيب للضمير تجاه الضحايا الذين سقطوا بالالاف نتيجه لمغامراته وسياساته التي تكشف مدى جهله بالسياسة وحبه المفرط للهيمنة والنفوذ والتي بدات بوادرها منذ اليوم لولادة مشروعه الخطير والدامي عندما امتدت سكاكين اعوانه وبامر مباشر منه لتذبح السيد مجيد الخوئي فور وصوله الى ارض النجف بعد تحريرها من هيمنة النظام البعثي الصدامي ,حيث كان مقتدى يراقب من خلال النافدة عملية الذبح وهي تجري امام ناظريه ,بل وبارك القتلة الذين قاموا بقتل مجيد الخوئي وتقطيع اوصال جسده وتمزيقها .
من الطبيعي ان يراقب مقتدى افعال ميليشياته وهي تقوم بذبح المواطنين ليس بالسكاكين ,بل من خلال الصواريخ وقذائف الهاون وهي تسقط عشوائيا على المباني الحكومية ودور المواطنين والتي كان اخرها حادثة قصف مبنى امانة بغداد بالصواريخ والتي ادت الى مصرع واصابة العديد من الموظفين العاملين فيها وهي جريمة تضاف الى جرائم مقتدى ويتحمل المسؤولية المباشرة عنها ,بالاضافة الى قيام ميليشياته باختطاف مدينة الثورة وسكانها وتحويلهم الى اهداف للقتل والذبح على يد تلك الميليشيات التي مازالت تصر على ابقاء سلاحها مرفوعا بوجه الدولة والاهالي وممارسة عمليات القتل والاختطاف والتي كان اخرها قيامها بخطف احد الاطفال وذبحه بطريقة بشعة ومقززة وعلى طريقة المجرم الزرقاوي نتيجة لخلاف بسيط مع والده الذي لم يكن يتوقع ان تصل درجة الاجرام لهذه العصابات التي تحمل فكر مقتدى الصدر وتتبنى شعاراته واهدافه الى هذا المستوى البشع من الاجرام والذي استهدف طفلا بريئا ,كل ذنبه ان والده على خلاف بسيط مع عناصر جيش المهدي .
عملية مباركة الجرائم والتزام الصمت تجاهها والتغاضي عنها اسلوب اعتاد مقتدى الصدر على القيام به ,بل ومحاولة خداع وايهام الاخرين بصدق نواياه الكاذبة طبعا باصدار البيانات التي تدعوا الى التهدئة وحل الازمة بالطرق السلمية في الوقت الذي تشن فيه ميليشياته حروبها ضد الحكومة وابناء الشعب العراقي وبترويع السكان واخافتهم وبشن الحروب المفتوحة والمتواصلة ضدهم من خلال القصف العشوائي الذي تقوم به عبر اطلاق الصواريخ وقدائف الهاون ضد المواطنين الابرياء وتحويل الازقة الى ساحات للحروب والموت من خلال المواجهات المسلحة ضد القوات الامنية العراقية والقوات متعددة الجنسيات في العراق .
عملية بناء دولة العراق الحديثة التي تقف على دعائم الامن والنظام والقانون امر لا يعني مقتدى ولا يهمه بدليل انه ما يزال يطلق العنان لعناصر ميليشياته وهي تقوم باختطاف المواطنين وقتلهم في الشارع وامام انظار المارة ,مثلما حدث في منطقة بغداد الجديدة مؤخرا وذلك عندما قامت ميليشياته بقتل خمسة مواطنين ابرياء بعد انزالهم من السيارة التي كانوا يستقلونها للاشتباه بانتمائهم الى منظمة بدر والتي تكن لها هذه الميليشيات العداء السافر والمعلن ,بل وترفع الشعار الصدامي السابق (لا بدر بعد اليوم) كما اعلنت عنه من خلال اللافتات الموضوعة في الشوارع والجدران في بعض ضواحي العاصمة بغداد والتي تكشف ايضا عن اسلوب همجي اعتادت هذه العناصر على القيام به والسير فيه وهو منهج رسمه مقتدى وباركه لها عندما شجع هده العناصر على ارتكاب جرائمها واصراره المتعمد على ابقاء هده الميليشيات رغم ان وجودها يتعارض مع العملية السياسية ويتقاطع معها ولا يخدم الشعب العراقي وهوعامل اضطراب لا عامل امن واستقرار ويشكل مقدمة لتعطيل الحل السياسي في البلاد عبر تشجيع المظاهر المسلحة وجعلها الطريقة المفضلة لحل النزاعات والخلافات ولتكريس ثقافة السلاح لتكون بديلا عن لغة الحوار والتفاهم وهو سلوك خطير يحاول مقتدى الصدر ان يؤسسه ويععمه في داخل العراق مما يشكل تهديدا واضحا للامن والاستقرارويخلق معادلة امنية صعبة ومعقدة عبر حشر البلاد في زاوية صعبة وخانقة من الازمات المستمرة .
https://telegram.me/buratha