المقالات

مصداقيتنا في احترام القانون

1467 00:34:00 2008-05-07

( بقلم : كريم النوري )

قد تتعاطى بعض القوى السياسية مع دولة القانون بانتقائية وممارسة ازدواجية بحسب ما يوفره هذا التعاطي من مكاسب او ضرائب فتتفاعل مع ما يخدمها وتغض النظر عما يضرها. هذه النظرة الانتقائية الخاضعة للربح والخسارة مع القانون هي التي شجعت هذه الجماعات على الخروج على دولة القانون وهيبة الدولة.

نعتقد ان التزام القانون هو مسؤولية كبيرة تستدعي التضحية والصبر وقد يكون القانون مقيداً للكثير من الطموحات الشخصية غير المشروعة ولكن يقنن هذه الطموحات ويوجه المصالح الفئوية.لابد ان يصاحب تطبيق القانون فسحة مشروعة من الحريات كما لا بد ان يرافق هذه الفسحة من الحريات قانون وصرامة لكي لا يساء استغلال هذه الفسحة.

ومن هنا فان الحريات بلا قانون عبارة عن فوضى وانفلات وتطبيق القانون بلا حريات قمع واضطهاد وهذه الرؤية المتوازنة هي المطلوبة والمعني بذلك هو الحكومة باعتبارها القوة التنفيذية في مفاصل الدولة. قد يضيق تطبيق القانون حرياتنا وطموحاتنا ولكنه سيحفظ حريات وطموحات الجميع بلا استثناء وليس امامنا الا الخضوع لسلطة القانون.

نحن في بدر قد بادرنا بوقت مبكر لتطبيق القانون واحترام دولة المؤسسات ونزعنا سلاحنا فور سقوط النظام برغبة منا وطوع ارادتنا لاعتقادنا ان العراق الجديد لا يليق بجيش وطني وجيوش لاحزاب سياسية. والمفارقة اننا دفعنا ثمن احترامنا للقانون وتخلينا عن كل ما اكتسبناه من خبرات قتالية في مواجهة النظام السابق وتعرضت بعض مكاتبنا السياسية الى هجمات مسلحة من ميليشيات معروفة لكننا صبرنا من اجل العراق ووحدته ولم يدفعنا ذلك لاعادة النظر في قرار تحولنا الى منظمة سياسية لانه قرار سليم ولا يبرر خطئه اعمال اجرامية لعصابات خارجة على القانون.

من المفارقات التي نفخر بها هي إدعاء البعض بأن المستفيد من تطبيق القانون هم بدر وفي المواجهات بين الحكومة والعصابات الخارجة على القانون نسمع صيحات تؤكد هذا الادعاء .نحن نحترم القانون ونسعى الى تطبيقه ولكننا لم ولن نكون ادواة التطبيق لاننا لسنا جهة تنفيذية بل جهة سياسية مشاركة في العملية السياسية.

ان تطبيق القانون وتفاعلنا معه لا يعني بالضرورة باننا طرف في المواجهات بين الحكومة والعصابات الخارجة على القانون كما ان هذه المعركة ليست بين جهات سياسية كما يزعم المغرضون من اعداء العراق واعداء القانون.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
هاشم جمولي
2008-05-07
قد تتعاطى بعض القوى السياسية مع دولة القانون بانتقائية وممارسة ازدواجية بحسب ما يوفره هذا التعاطي من مكاسب ؛ كلام جميل؛ المواطن يلمس الانتقائية بالاعلام وحجب صوته لبيان حقوقه ثلاثة اشهر مضت والاعلام لاينشر لمقالات الرواتب والانتقائية بمعايير الرواتب تجاوز الدستور وغض النظر عن البعض عن التشريعات والدستور فما معنى ضياع حقوق الرواتب الدستورية الدستور يؤكد العمل بالقوانين النافذة والاجراءات تكون بناء على قانون لما يتم تجاوز القوانين وانشاء حقوق لمن لديه خدمة بالاشهر وضياع حقوق سنين الخدمة والشهادة
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك