المقالات

السياسي من الفردية الى امة بالعطاء


 

الشيخ محمد الربيعي ||

 

{{ الرحمة و الرضوان الى شهداء العراق ، عراق الاسلام و الايمان }}

محل الشاهد : 

[[ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ]]

هناك مبدأ و قاعدة جدا مهمة ، اسس لها الاسلام ، و كثيرا ما تعرض لها نظريا من خلال التثبيت بدستوره القران الكريم كحالة مثبته مصدقة ، و عمليا عندما كانت مطبقة و ثابته بسيرة قادته و ا تباعه ، و التأريخ و سيرة اشارة و اشادة ، و هو عدم الاهتمام او الالتفات الى القيمة العددية في مشروع الاصلاح و البناء في الامة .

بل حتى على مستوى الانتصار في المعارك ، فضلا عن الانتصارات المجتمعية سواء على الصعيد المعنوي او المادي .

فمن راجع ايات القران الكريم سيجد عدم اهتمام بذات العدد ، بل اغلب النتائج الايجابية و اكثرها تحقق بقلة العدد ، و خير مثال سنجعله شاهدا هو النبي ابراهيم ( ع ) ، الذي بكل صراحة و واطلاق عبر عنه القران : [ ان ابراهيم كان امة ] ، فتعبير الامة كما هو معروف يطلق على الجماعة و الكثرة ، و لكن تعبير القران كان دقيقا مبين الى حقيقة ملموسة ، ان الهمة و الطاقة ، و خطة التحرك لنبي ابراهيم ( ع ) جعلت من فرديته ، جماعة بالعطاء ، و بالنتائج الايجابية .

محل الشاهد : 

اذن ما نريد قوله : نحن بحاجة جدا الى ان يخرج السياسي من فردية الذات و يقتنع بما يقدم بعتبارة فرد بذات او بين جماعة سياسيين ، الى ان يكون سياسي الامة بالعطاء و الهمة و النتائج الايجابية التي يحققها في امته .

اننا نعيش مشكلة الاتكالية في العمل السياسي ، ضمن الحزبية او الحركية او ماشابه ، بينما نحن بحاجة الى سياسيين يكونوا امة يذكرهم التاريخ بعطائهم و همته .

هذه الهمة هذه الطاقة التي تمثل امة جعل لها الاسلام ، جعل  لها القران الكريم ، شرطا مهما لن تكون بدونه و هو :  ( القنوت لله تبارك و تعالى ) ، و القنوت هو الخشوع و الطاعة الى اوامر الله تبارك و تعالى ، اذن حتى تستطيع ان تكون منتجا في العملية السياسية ، منتجا في بلدك  و ابناءه ، عليك ان تتمسك بتعاليم دينك التي تجعل منك (  قويا و نزيها ) ، كما عبر القران في موقف اخر ( خير من استأجرت القوي الامين ) ، فنلاحظ كل الصفات الايجابية لن تكون دون الالتزام بما يريد الله تبارك و تعالى ، فمن سار ضمن ما يريد الله تبارك  و تعالى ، كان مهابا و يخافه كل من هب ودب ، و السنة المطهرة اشارة بأحاديث عديدة ، ان من هاب الله و اخافه و اطاعه ، جعل مهابا و اخاف منه كل شيء .

اذن حتى تكون سياسي منتج ناجح ، يتطلب منك ان تكون ذو  ذات مطهرة مستقيمة ، حتى تستطيع ان تكون نافعا منتجا في غيرك ، و العكس ليس صحيح .

نسأل الله حفظ الاسلام و اهله 

نسأل الله حفظ العراق و اهله

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1538.46
الجنيه المصري 79.81
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
اه : احسنت في وصف السيد السيستاني نعمة من اكبر النعم واخفاها !!!!! انه حسن العصر فالعدو متربص به ...
الموضوع :
شكر النعمة أمان من حلول النقمة
ازهار قاسم هاشم : السلام عليكم : لدي اعتراض بعدم شمولي بقانون خزينة الشهداء بابل علما انني قدمت الطلب كوني اخت ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ali alsadoon : احسنت استاذ . كلام دقيق وواسع المضمون رغم انه موجز .يجب العمل بهذه التوصيات وشكل فوري . ...
الموضوع :
خطوات للقضاء على التصحر وخزن المياه الوطنية 
رأي : لا اتفق فلم تثمر الفرص الا لمزيد من التسويف وعلى العكس نأمل بارجاع الانسيابية وعدم قبول الطلبة ...
الموضوع :
مقترحات الى وزير التربية ..
رسول حسن : احسنت بارك الله فيك. سمعت الرواية التالية من احد فضلاء الحوزة العلمية في النجف الاشرف : سأل ...
الموضوع :
يسأل البعض..!
رأي : الله يلعنهم دنيا واخرة والله يحفظ السيد من شرار الخلق اللي ممكن يستغلوهم اليهود ...
الموضوع :
بالفيديو .. تامر اليهود على الامام المفدى السيد السيستاني
Riad : تخرجة من كلية الهندسة وتعينت بعد معاناة دامت ٨ سنوات وجمعت مدخراتي ومساعدة الاهل وتزوجت ورزقني الله ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
حسن عطوان عباس الزيدي : رحم الله الشيخ الصدوق الصادق اسميه الصادق لانه عاش فتره متسلسة بعد استشهاد الامام الحسن العسكري والامام ...
الموضوع :
الشيخ الصدوق حياته وسيرته / الشيخ الصدوق رجل العلم والفضل والاجتهاد
رسول حسن : اولا منصب رئيس الجمهورية ليس من حقكم بل التنازلات جرأتكم على الاستحواذ عليه ثانيا انتم متجاهرون بالانفصال ...
الموضوع :
مهزلة المهازل ..... حزب البارزاني: طلبنا “عطوة” من المحكمة الاتحادية بشأن نفط كردستان!
yous abdullah : ما استغرب كل هذا منهم هم عباد السلاطين والظالمين لكن يوم القيامة قادم وعند الله تجتمع الخصوم ...
الموضوع :
بالوثائق الشيعة كفار يستحقون القتل: فتاوى الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن ابن جبرين !!
فيسبوك