المقالات

تصارحوا توحدوا لا تتحاربوا..!


 

الشيخ محمد الربيعي ||

 

▪️سؤال جدا مهم اجد من الضروري طرحة في هذه المرحلة ، هل نملك أنْ نتصارَح فيما بيننا؟

▪️هل يفتح أحدنا قلبه للآخر في ما يتحسَّسه معه؟

 نحن نشك أنَّ الساحة تقبلُ الصَّراحة، و هذه حقيقة نعيشها ، لا فيما بين العراقيين بالخصوص او بين  المسلمين بالعموم  على مستوى التنوّع المذهبي او السياسي ، و لا على أساس التنوّع الحركي ، بل على مستوى كلّ حركة في داخلها ، و كلّ مذهب في داخله .

▪️الله سبحانه و تعالى ، أراد لنا أن نجادل أهل الكتاب بالتي هي أحسن ، فهل يستطيع أحد في هذا المذهب أو ذاك المذهب ، او في هذا الطرف السياسي او ذاك الطرف السياسي الاخر ، أو في هذه الحركة أو في تلك الحركة ، أن يجادل الّذين معه بالّتي هي أحسن ؟ هل نقبلُ ذلك ؟

▪️هل هناك حريّة في داخل المذهب لأتباع المذهب ليصحِّحوا ما يفسُد هنا و يفسُد هناك و هل هناك حرية في نفس الاتجاه في ذات النظام السياسي للحركة السياسية او للحزب السياسي ان يصححوا ما يفسد هنا و يفسد هناك ؟!

▪️هل هناك حريَّة في داخل الحركات الإسلاميّة لتنقد القاعدةُ القِمّةَ ، أو لتنقد القِمّةُ بعضها بعضاً ؟

▪️إنّنا ننتقد و نذم ، على بعض النّاس أنّهم يكفِّرون مذهباً في أحد المواقع او يخطئوا توجه سياسي ، فيما نحن نمارس الفعل نفسه في موقعٍ آخر ، حتّى أصبحت مسألة التّكفير و التّزندق و الانحراف أسلوبنا الغوغائي الذي نستعمله في الساحة .

▪️مَنِ الذي يقف أمام قوله تعالى عندما ندير علاقتنا ببعضنا بعضاً: [وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُول ] ؟ مَنِ الذي يُراقب ربّه في قوله تعالى: [ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ]؟

▪️هناك فرقٌ بين الالتزام و التعصُّب .

نحن لا نماري الالتزام ، فهو الذي يربطك بالفكر و يحرّكك في خطّها و ينفتح بك على أهدافه .

▪️أمّا نحن ، فننتمي إلى أهل العصبيّة التي حدَّدها الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين (ع) بقوله: ( العصبيّة التي يأثم عليها صاحبها ، أن يرى الرّجل شرار قومه خيراً من خيار قومٍ آخرين ، و ليس من العصبيّة أن يحبّ الرّجل قومه ، ولكنَّ من العصبيّة أن يُعين قومه على الظلم ) .

▪️ ألاَ نعين قومنا على الظّلم ؟ أيّ محازبٍ ، أيّ مذهبي، إذا رأى فرداً من مذهبه أو من حزبه أو من حركته يصطدم مع إنسانٍ آخر ، حتّى لو كان الحقّ مع ذاك و الباطل مع صاحبه ، ألاَ يدعمه و يؤيّده ؟ هل هناك أخلاقيّة تجعلنا نقف مع ذاك ضدّ صاحبنا ؟

▪️لماذا نختلف عندما تكون هناك جولة انتخابية ؟ لماذا نختلف بحيث يذهب هذا الفريق الإسلامي الحركيّ هنا ، و يذهب ذاك و هناك ، و لا يمكن التفاهم لا على الخطوط و لا على البرامج و لا على الأشخاص ، في حين أنَّنا نعمل من أجل قوّة الإسلام الحقيقي  في العراق ؟

▪️المفروض أنّ الحركيّين هم الطليعة الواعية في الأُمَّة ، فهم الذين تجاوزوا الفواصل و التفاصيل ، لأنّهم يعملون على أن تكون كلمة الله هي العليا .

▪️ أليس هدفنا أن نؤسلم العالَم؟ [ وَ مَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَ نَذِير] .

 ▪️لكن ألا يحاول كلّ واحدٍ منّا أن يعيش في داخل إطاره ، ليكون لنا إسلام للعراق، و إسلام لدولة الفلانية واسلام لدولة الاخرى ....، بتأثير من الاستكبار العالمي الذي عمل على أنْ يجعل هناك شخصانيَّة حركيَّة في هذه الحركة أو في تلك وحتى سياسة منها ؟

يجب أن تكون لنا روحيّة الحركة الإسلاميّة ، بالطريقة التي تجعل كلًّا منّا لا يشعر بأنّه يملك الحقيقة كلّها ، و لكن يعي أنّه يملك وجهة نظر يقتنع بها في فهم الحقيقة .

▪️و عليه أنْ يستمع إلى وجهة النظر الأخرى حتّى تغتني المعرفة.

نسال الله ان يحفظ وحدة العراق الحبيب

اسال الله حفظ الاسلام و اهله

اسال الله حفظ العراق وشعبه

ــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك