المقالات

مسؤوليتنا اتجاه الشهداء


   الشيخ محمد الربيعي ||

[ وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَـاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ] . إن من أعظم الأعمال و أجلها الجهاد في سبيل الله  ، و في سبيل الحق و القضايا الإنسانية الكبرى ، و في سبيل المقدسات و الحرمات الدينية و الإنسانية و الدفاع عنها ، و أروع ما يستوقفنا في الجهاد و الدفاع عن المقدسات هو الشهيد ، لأنه يمثل القمة في العطاء من أجل دينه و وطنه .  إن مسؤوليتنا اتجاه الشهداء و باختصار شديد هي : اولا :  السير على نهجهم نهج المحبة و العزة و الكرامة و الإباء و الرفض لقوى الباطل و الظلم و الاستبداد و الرذيلة و التخلف و مقاومتها أشد المقاومة ،  ثانيا :  عدم الرضوخ الى دول الاحتلال و المنافقين ،  والتي تمثل ارادة شيطانية في الأرض ، و ذلك من خلال بث روح التضحية و الفداء و المحافظة على تراث الشهداء و تخليد المعاني و القيم و المبادئ التي ضحوا من أجلها و إحيائها و تحريكها على الأرض . ثالثا :   الحضور الفاعل في ساحات الصراع ناصرين للحق ضد الباطل ، و للعدل ضد الظلم الجور ، و للفضيلة ضد الرذيلة ، و للحرية و العزة و الكرامة و التقدم ضد الاستبداد و الاستعباد و الاستكبار و الإذلال و الاضطهاد و التخلف ،  رابعا :  صيانة مكتسبات الشهداء و  أهدافهم العظيمة ، و ليس الاكتفاء بإقامة الاحتفالات و المهرجانات و توزيع الدروع و الزهور على ذوي الشهداء مع التجاهل الفعلي لخط الشهداء و قيمهم و مبادئهم في الحياة و تضييع تراثهم و مكتسباتهم و أهدافهم العظيمة التي استشهدوا وضحوا من أجلها وان كان ذلك النوع من الاحياء مطلوب وفيه الجانب الايجابي .  ان على الامة ان تعلم  بأن الحياة الإنسانية الكريمة ليست إلا عقيدة صالحة و جهاد صادق .  علينا أن نحسن استقبال رسائل الشهادة و الشهداء ، و أن نحسن التعاطي معها بجدية و إيجابية ، فنعظمها و نجلها و نرفعها فوق رؤوسنا ، و أن نحفظ تراث الشهداء ، و أن نصون المبادئ و القيم و المكتسبات التي ضحوا من أجلها ، وأن نجعل منها معالم رئيسية في طريقنا الصاعد في الحياة . علينا أن نواصل الطريق الذي سار فيه الشهداء حتى تتحقق الأهداف العظيمة التي سعوا و ضحوا من أجل تحقيقها ، و نالوا شرف الشهادة و حصلوا على و سامها الرباني الرفيع. الرحمة والرضوان على شهداء العراق الذين قاوموا و قاتلوا المحتل و عصاه ( ا ل د و ا ع ش ) الانجاس . اللهم احفظ الاسلام و اهله  اللهم احفظ العراق و شعبه
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك