المقالات

قاعدة الصعود الوهمي و نزول الحقيقي


 

الشيخ محمد الربيعي ||

 

[ لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَأنوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَأنهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ]

راس السنة الميلادية بعيدا عن النقاش بصحة و دقة تاريخها ، و كذلك الموقف الشرعي منها سواء كان ذلك بالحكم الاولي او الحكم الثانوي ،

ولكن بعد مانقل بمواقع التواصل الاجتماعي من مخالفات شرعية و قانونية و عرفية ، احببنا نسجل هذه الكلمات ، و أحببنا ان يكون اتجاه كلامنا ، على انها اللية المشخص لها انها ذات طابع مشترك المزاج و الافكار و التوجهات بين امرين :  الفرح و الحزن .

فمن جانب الفرح اكيدا هي الليلة التي يسعد الانسان فيها انها انقضت ٣٦٠ يوما و هو في سلام و امان و و هذا البقاء كان بأمر خالق الروح [ وَ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ] ، من هذا الجانب استلزم و جوبا على الانسان ان يكون فرحا شاكرا لله تبارك و تعالى ان ابقاه لهذه اللحظات ، التي من المؤكد لم تكن ممكنة لغيره ، و انه لازال يتمتع بنعمة الحياة التي هي طريق السعادة الى و جود اخر حقيقي البقاء .

محل الشاهد :

اما جانب الحزن و الذي يجب ان يؤخذ ايضا بعين الاعتبار الضروري ، انقضاء  ٣٦٠ يوما قد مضت من العمر بمعنى خسرنا من رصيد المخصص الى الحياة حيث ان هذا الكم الكبير من الايام و الساعات كاشف عن ان العمر يكون الحساب معتمد فيه ان صح التعبير واقع بين الصعود الوهمي و نزول الحقيقي ، لانك عندما تتقدم بالعمر معنى ذلك سيكبر رقم العمر و لكنه ، في نفس الوقت هذا الرقم و هذا التقدم من العمر الذي انت فيه يكون مؤشرة الى قرب النهاية التي هي اصل الحقيقة التي فيها المستقر الصافي المدقق الذي لا يغادر كبيرة و لا صغيرة .

محل الشاهد :

اذن يستلزم من الانسان في هذا الجانب مراجعة مافات ، و اصلاح من تم الفساد فيه ، واعلان التوبة من كل تسويف تم بجوانب الحياة ، و الاكثار من الاستغفار و الاعتذار سواء من الخالق و المخلوق اذا كان هنا صادرات التقصير .

اذن ما يجب ان نكون عليه سواء كنا في دائرة الفرح او دائرة الحزن في مثل هكذا يوم و المسمى براس السنة الميلادية ، قريبين من الله تبارك وتعالى ، و هذا القرب لا يمنع الانسان من الاحساس بالسعادة تلك السعادة النسبية الوهمية باغلب مواقفها الدنيوية .

نسال الله ان يديم السعادة و الامان و الاطمئنان على العراق و شعبة .

ــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك