المقالات

احياء ميلاد السيد المسيح يجعلك في دائرة الفعل والمسؤولية


  الشيخ محمد الربيعي ||

 إنّنا نعتقد أنّ مناسبة السيّد المسيح ( ع ) ، أو مناسبة ميلاد الرّسول ( ص) ، أو مناسبة الأعياد ، أو مناسبة رأس السنة ، تغري الإنسان بأن يكون مسؤولاً أكثر ، لأنّه ينفتح على الإنسان الّذي أطلق حركة المسؤوليّة في رسالته ، لأنها تنطلق من المناسبة التاريخيّة الّتي تعرّف الإنسان بأنّ عليه أن يواجه الزّمن من موقع حركة المسؤوليّة في حياته . لذلك ، ففي كلّ المناسبات الّتي يعيشها الإنسان ، لا بدّ من أن ينطلق من موقع المسؤوليّة ، حتّى الفرح لا بدّ من أن يكون فرحاً مسؤولاً ، حتّى اللّهو و العبث و اللعب لا بدّ من أن يتحرّك في خطّ المسؤوليّة ، حتّى لا ينحرف عن مصلحة الإنسان ، و حتّى لا يسيء إلى توازن الإنسان واستقامته في الخطّ الّذي يصل به إلى الله في الدّنيا والآخرة . محل الشاهد :  أنّ القيم المسيحيّة و الإسلاميّة الأخلاقيّة و الرّوحيّة ، يلتقي بعضها ببعض لذلك ، عندما نستقبل عيد الميلاد ، علينا أن ننفتح على السيّد المسيح ، هذا الإنسان الّذي جعله الله مباركاً ليبارك العالم من خلال تعليماته ، و من خلال روحانيّاته ، و من خلال إنسانيّته ، و عندما نلتقي بعيد الأضحى الّذي يمثّل التّضحية ، فإنّ علينا أن نتحرّك في إنسانيّتنا من أجل الحياة و من أجل إنسانيّة الآخر . أن ننطلق من خلال القيم، لا من خلال الغريزة.  العيد مناسبة لإعادة إحياء الارتباط الفعلي بالمفاهيم و التعاليم الأصيلة للأديان السماوية ، و الّتي عملت على بناء الإنسان و إعداده من كلّ النواحي ، ليبقى في دائرة الفعل و المسؤوليّة ، لا مجرّد الإنسان المنفعل و المنقطع عن أصالة ما يحمل من قيم و مفاهيم ، و أن يبقى على الدّوام في حالة أعياد و فرح ، بتواصله الحيّ و الصّادق مع ربّه ومع محيطه و واقعه ، ليحوّل كلّ الزّمن إلى عيدٍ حقيقيّ . اذن علينا عندما نقوم باحياء مناسبات الاعياد نحيها و نحن نتعلم و نعلم وجدت المناسبة من اجل الاقتداء بصاحب المناسبة لا مجرد وقت للعبث و العيش بأجواء لا ثمرة منها لذات و المجتمع  . اللهم احفظ العراق و شعبه
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك