المقالات

قمم وتوترات ومفاوضات الخليج الى اين ؟!

1940 2021-12-15

 

عباس الزيدي ||

 

في اجواء مشحونة وتصعيد عسكري غير مسبوق  تشهده الكرة الارضية

حيث توترات البحر الاسود  والقرم  والازمة الاوكرانية بين  الاتحاد الاوربي وحلف الناتو من جهة  وروسيا  من جهة اخرى وكذلك مايشهده المحيطين  الهندي والهادي والاستفزازات الامريكية والاستعدادات البريطاتية  امام الصبر الاستراتبجي للصين بما فيها هوية هون كونك

ودول اخرى  تلتحق بتلك المغسكرات كلا بحسبه مثل ارمينيا واذربيجان  وبولندا  واليونان من جهة   والاشتراك  الالزامي لتركيا مع الناتو 

الاجواء مشابهة  لتلك الايام التي سبقت الحرب  العالمية الثاتية

في ظل هذا التصعيد شهد العالم و المنطقة  نشاطا  من نوع  اخر  لايقل خطورة  عن الانحياز لاحد تلك المعسكرات منها المفاوضات الجارية في فينا والخاصة في الملف النووي الايراني وسط ضغوط  متواصلة وزيارات مكوكية  متبادلة لاطراف النزاع جلها يهدف الى توضيح المواقف بدعوى تهدئة الاوضاع وعدم خروج الاوضاع عن السيطرة حال حدوث امر مفاجئ

قمة خليحية سبقتها زيارة رئيس وزراء الكيان الصهيوني الى الامارات يسبقها رحلة اماراتية الى  الجمهورية الاسلامية الايرانية مع زيارة وزير الدفاع الايراني الى سوريا وحظور فرنسي في لبنان مع  اتفاق هش في ليبيا لاطراف النزاع هناك

وهناك ملفات عالمية اخرى ولكن يبقى اخطرها ما تشهده منطقة الشرق  الاوسط والملفات المتداخلة والمتشابكة   مع تهديد اسرائيلي واضح  لعدوان مرتقب ضد جمهورية ايران الاسلام والتي اعلنت عن جاهزية قواتها للرد الحاسم هذا التهديد الاسرائيلي يتزامن مع مفاوضات فينا  ومن المؤكد ان التهديد يشمل جميع دول محور المقاومة بل ويتعدى الى جميع  مناطق التشيع في باكستان وافغانستان كما اشار عاموس يالين مدير  الاستخبارات العسكرية الاسبق للكيان الصهيوني

ويبدو ان دول الخليج حسمت  امرها بالاصطفاف المباشر مع الكيان الصهيوني رغم الرسائل والوفود والزيارات التي ذهبت الى ايران  وان البيان الختامي للقمة الخليحية  كان واضحا وغير غامضا علما انها تعي خطورة  المواجهة  او ان تكون اراضيها موطئ قدم  او  تقدم

خدمات لذلك العدوان ومن الاخطاء الكبيرة  ان لاتجعل  لخصمك  منفذا او حيزا  للمناورة  لانه في نهاية المطاف سيقوم  بتدميرك   بكل مايملك من وسائل الدفاع عن نفسه  سواء كانت الحرب محدودة او مفتوحة  (، اقليمية او عالمية )

ومها كان شكل السيناريو فان 

اللعب بالنار خطر خصوصا  اذا كنت تحتمي بالاخرين وتضع  او  تقلل من شان خصومك

ربما  تقوم  امريكا واسرائيل بمشاركة بعض الدول بتوجيه ضربة او القيام بعدوان على جمهورية ايران الاسلام  تنهي فيه الملف النووي وفي نفس الوقت توجه رساله لكل من روسيا والصين الامر الذي شجع ممالك الخليج على اللعب بالنار

على دول الخليج ان تعيد حساباتها وبدقة متناهية لان العالم يقف على مفترق طرق وليس لها الا دول الجوار  وعليها ان تصحح مواقفها مع الجوار  الذي امطرته بوابل فتنها ونيران ارهابها

وخلاف ذلك ستكون دول الخليج ..اثر .... بعد عين

ــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك