المقالات

ثقافة الصلح بين الناس


 

الشيخ محمد الربيعي ||

 

 إنّ عنوان الإصلاح هو عنوان كبير ، أراد الله للنّاس أن يحقّقوه في حياتهم ، من أجل استقرار الواقع الاجتماعي و قوة الموقع الإسلامي ، لأن لقاء الإنسان بالإنسان الآخر ، و لقاء المجتمع بالمجتمع الآخر ، يمثِّل قوّةً تنعكس نتائجها الإيجابيّة على كلّ القضايا الكبرى ، و هذا ما أكَّده الدستور الاسلامي ( القران الكريم ) ضمن بنوده و ضوابطة و تعليماته و قوانينه : [ وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ الله جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا ] ،  [ وَ لا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ ] ، لأنّ الريح عندما تتفرّق ، فلن يكون لها أيّ تأثير في مواجهة الأشياء ، بينما إذا كانت الرّيح متحركة من موقع واحد ، فإنها تؤدّي إلى الكثير من نتائج القوَّة .

محل الشاهد :

لذلك ، أراد الله تعالى للمؤمنين أن يلتزموا هذا العنوان الكبير ، ليبادر كلّ إنسان ، إذا رأى فريقين من المؤمنين متنازعين  ، سواء كان ذلك على المستوى الفردي أو على المستوى الاجتماعي ، إلى الإصلاح بين هذين الأخوين أو الفريقين ، حتى على مستوى النزاع الديني او السياسي او الدولي .

لا بدَّ لنا من أن نحافظ على استقرار المجتمع وسلامته، بالسّير في هذا الخطّ الأخلاقيّ الإسلامي الاجتماعي، ولاسيّما عندما نواجه التحدّيات الكبرى التي تنفذ إلى واقع المسلمين لتفرّق بينهم، ولتمزّق أوضاعهم، كما نلاحظه الآن في خطوات المستكبرين الذين يعملون على إثارة العصبيات بين المسلمين، سواء كانت مذهبية أو قومية أو إقليمية وما إلى ذلك ممّا يأخذ به الناس هنا وهناك. إنّ علينا أن نعمل على أساس الاعتصام بحبل الله جميعاً.

النتيجة ايها الاحبة :

ووعلى ضوء هذا ، فإننا في الواقع الإسلامي الذي يهتزُّ الآن في أكثر من موقع ، يجب أن نبادر إلى الإصلاح بين المسلمين في المسائل المذهبية و السياسية و غير ذلك ، و أن نقف ضدّ كلّ من يريد أن يثير الخلافات المذهبية بين المسلمين و السياسية ، كما قد يحدث في سبّ بعض مقدَّسات المسلمين او التسقيط  السياسي ، و الله تعالى يرفض ذلك منا جميعاً ، لأنَّ ذلك يؤدّي إلى ضعف الإسلام و المسلمين، وان دستور الاسلام القران الكريم اكد على ان : [ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ] .

نسال الله حفظ الاسلام و اهله

نسال الله حفظ العراق و اهله

ـــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك