المقالات

علماء الدين النبراس في ظلمات الجهل


 

الشيخ محمد الربيعي ||

 

للعلم والعلماء بالغ الأهميّة والقيمة في الإسلام ، لما يتوقّف عليهم من مصالح الحياة والعباد.

في الحديث المرويّ عن الرسول ( ص ) : ( من يرد الله به خيراً يفقّهه في الدّين ) ، فالعلماء هم من يبيّنون أحكام شرع الله ، و يدعون إليه بجهادهم قولاً و عملاً ، و لهم عند الله تعالى أجر و فضل ، يقول تعالى: [ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ] .

من المعلوم أن العلماء هم ورثة الأنبياء ، و أفضل الخلق بعد الرسل ،  فهم النبراس الذي يضيء للناس في ظلمات الجهل ، و يأخذون بأيدي الناس إلى طريق الهدى ، و سبل الرشاد ، و هم أكثر الناس خشية لله تعالى ، و خوفًا منه ، قال تعالى:

[إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ] .

و حملة العلم و حفاظ الشريعة لا يستوون مع غيرهم ، كما قال تعالى: [ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ] ، وقد رفع الله من شأنهم ، و أعلى من قدرهم ، ويظهر هذا جليًّا في قوله تعالى: [ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلَائِكَةُ وَ أُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ] ، فمن قرنه الله بنفسه و ملائكته في الشهادة بالتوحيد و الحق ، و اجب إكرامه و احترامه .

 لكن هناك من ابتلي بضعف الإيمان ، و سلاطة اللسان ، فصرف همته ، و وجَّه طاقته ، و ضيع أوقاته ، سبًّا و تجريحًا ، و تنقيصًا و تسفيهًا لعلماء الأمة و رجالها المخلصين ، الذين نذروا أنفسهم لحماية حوزة الدين ، و إرشاد المسلمين ، و تنبيه الغافلين ، فالجناية على العلماء خرق في الدين.

و العلماء.. هُم ورثة الأنبياء ، و خزّان العلم، و دُعاة الحقّ، و أنصار الدين، يهدون الناس إلى معرفة الله و طاعته ، و يوجّهونهم وُ جهة الخير و الصلاح .

و لا غرابة أنْ يحظى العُلماء بتلك الخصائص الجليلة ، و المزايا الغرّ ، فهم حماة الدين ، و أعلام الإسلام ، و حفَظَة آثاره الخالدة ، و تراثه المدخور ، يحملون للناس عبر القرون مبادئ الشريعة و أحكامها و آدابها ، فتستهدي الأجيال بأنوار علومهم ، ويستنيرون بتوجيههم الهادف البنّاء .

و بديهيّ أنّ تلك المنازل الرفيعة ، لا ينالها إلاّ العلماء المخلصون ، المجاهدون في سبيل العقيدة و الشّريعة ، و السائرون على الخطّ الإسلامي ، و المتحلّون بآداب الإسلام و أخلاقه الكريمة .

على ابناء الامة الالتفاف حول علماءهم ، فهم الحصن و الامان نحو طريق السعادة و الاصلاح و البناء لذواتهم و أوطانهم

اللهم احفظ الاسلام و اهله

اللهم احفظ العراق و شعبه

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك