المقالات

حب الوطن ليس تعبيرات رمزية او شعارات وصور اعلامية 


  الشيخ محمد الربيعي ||   يتجلي حب الوطن في كونه فطرة مجبول عليها كل إنسان ، حيث تعتبر هذه الفطرة نبض قلبه ودمه الذي يجري ، فالوطن هو مكان النشأه و الولادة ، حبنا لأوطاننا لا يحتاج إلى تعلّم أو تكلّف ، حب الوطن يأتي بالفطرة ، فمن منا لا يحب المكان الذي إليه ينتمي و الذي يعبر عن كيانه ، وقد حثت الأديان السماوية على حب الوطن . ان حُبُّ الوطن ليس تعبيرات رمزية لحظية ، أو شعارات و صوراً و أعلاماً تبرز في يوم من أيام السنة ، أو عبر يوم إجازة رسمية ، أو برنامجاً إذاعياً مدرسياً أو إخبارياً ، بل هو ثورة ذاتية ملتهبة في النفس ، تصدر من عمق الأرض و رحمها ، فترسلُ أشعة نورها إلى القلب ، فتحرِّك حرارتُها الأعضاء و تنير أمامها سبيل الحياة.  تلك الوطنية و الوطن ، المصطلحُ الرائج بين الأمم و الحضارات و الشعوب على اختلاف أجناسهم و أعراقهم و أديانهم و مذاهبهم ، يتغنَّون بنشيده ، يمجِّدون تاريخه و أمجاده، ويصطبغون بلون ترابه وطهره ، يرسمون بسمة فخر و نشوة فرح و اعتزاز غامر مستديم  يحتّم علينا تفهمه و تشبعه و إرضاعه للأجيال . فنحن دائماً نريد الصلاح و الإصلاح ، و الأمن و الأمان ، و التقدُّم و الرفاهية للوطن و لا يمكن أن نحقق ذلك من دون يقظتنا و إخلاصنا لرغبة كل منا دائماً في تغيير الواقع للأصلح و الأفضل بطرق و اعية متزنة . المواطنة الصالحة هي أن يسعى الإنسان قدر جهده و في مجاله و مسؤوليته إلى التغيير نحو الأفضل في وطنه ودفع الضر عنه بمقتضى العلم و العمل انطلاقاً من ثوابت الدين و العقل و الحكمة . وان حب الوطن له صور عدة منها  : 1- خدمه الوطن من خلال الأعمال النافعة والصالحة. 2- حمايه أرض الوطن و سمائه و مائه و ترابه و جميع مرافقه . 3- محبة الأهل والإخوة من أهل الوطن الواحد. 4- احترام قوانين الوطن .  5- الشكر على نعمة الوطن ، فهي من أعظم النعم التي تستوجب الشكر. 6- الوقوف في وجه أي محاولة تعبث بأمن الوطن وتضر مصلحته . اذن حب الوطن هو ناحية عملية فعلية ، تطبيقية قبل ان تكون شعارات و اقوال اعلامية لا اكثر ، و هنا نذكر بالبند القرآني [ يا أيها الذين آمنوا لمَ تقولون ما لا تفعلون * كبر مقتًا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ] ، اذن الحذر من ان يكون طبيعة الانسان ، طبيعة الامة ، طبيعة الحركات و الاحزاب ، القول المخالف الى الفعل . نسأل الله حفظ الاسلام و اهله  نسأل الله حفظ العراق و شعبه
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك