المقالات

كيف يحمي الشيعة انفسهم ؟!


 

سامي جواد كاظم ||

 

قبل الجواب على السؤال علينا ان نسال من هم اعداء الشيعة ؟ هل هو الحاكم ، ام المنظمات الارهابية ، ام الامم المتحدة ومن بمعيتها، او الصهيونية الامريكية وتوابعهم ، ام اصحاب المذاهب والاديان الاخرى المتشددة ، ام حكومة العالم الخفية ، ام جهلاء الشيعة ؟

لكل عدو طريقة دفاع الشيعة عن انفسهم يكون لها تسمية خاصة بها، الدفاع قد يكون ثورة ، او حرب ، بالمثل بنفس عمليات العدو ، او بالسياسة ، وكلها اصبحت محل عدم رضا عند القوى الشيطانية .

المشكلة الحقيقة في التسمية والاسلوب فانها من اهم وسائل الحماية للشيعة ، والمعروف عن الشيعة انهم لا يؤمنون بالغدر ، ومن يؤمن بذلك يتصرف تصرفا شخصيا وهؤلاء لا يستهان بعددهم والنتيجة ينعتون الشيعة بصفات سلبية حقا هي سلبية ولكن حقا هم اي من يطلقها على الشيعة هم اولى بها بل يستحقون الاسوء منها .

هذه قوات حفظت الارض والعرض وهذا لا خلاف عليه ، ولكن عملية التشكيل والتسمية التي اصبحت علنية اصبحت مستهدفة ممن يعادي الشيعة متذرعا بقوانين وانظمة هم وضعوها ويعترف بها العالم وعليه اصبح من يخالفها يعارض العالم .

من يحمي شيعة افغانستان من ارهاب الدواعش ومن يعمل بموافقة طالبان التي سلموها الجمل بما حمل من قبل اعتى اعداء الشيعة وهم الامريكان ؟ من يحمي شيعة الاحساء من الاعتقالات والاعدامات والتهميش؟ من يحمي شيعة البحرين المسلوبة حقوقهم؟ من يحمي شيعة لبنان من الكيان الصهيوني؟ من يحمي شيعة العراق من الارهاب الممول والمدعوم خليجيا وصهيونيا وامريكيا وحتى عربيا ؟ من يحمي اليمن من حرب السعودية والامارات المدعومة لوجستيا من امريكا وبعض حكام العرب ؟ من يحمي شيعة مصر وحتى المغرب العربي من مصادرة حقوقهم وتعرضهم للاعتقالات وتهميشهم ؟

عندما تصبح الحكومات هي الطرف المعادي الى من يلجا الشيعة لاسترداد حقوقهم ؟ لماذا عندما يحمل السلاح يصبح ميليشا ؟ والمليشيا هي السلاح المنفلت وخارج سلطة الحكومة فكيف اذا كانت الحكومة لا تعترف بحق الشيعة ؟ ولا تحمي الشيعة من الارهاب ؟ وكيف يحمي الشيعة انفسهم وحكومتهم التي منهم عاجزة عن حمايتهم ؟

التسميات اصبحت تشكل خطرا على الاعداء و معضلة لدى اصحابها ، وكان الامر عسير لو تم تسمية نفس القوات الشيعة تسمية حكومية مع مراعاة ضوابط الحكومة حتى يمكن احتواء اللغط الذي يثيره الاخرون.

ولو نظرنا الى ايران فانها حكومة وشعب ووطن فلماذا تحاصر بسبب اعتمادها على نفسها في الدفاع عن وطنها وشعبها ؟ لان حكومتها واغلب شعبها شيعة ، فالمسالة ليست بالمليشيات ولا بالمعارضة ولا بالخيانة التي يتهم بها الشيعة من ابناء بلدهم بل المشكلة في العقيدة .

تذكرون تصريح المقبور حسني مبارك عندما قال الشيعة ولاؤهم ليس لاوطانهم ؟ تذكرون ملك الاردن الذي حذر من الهلال الشيعي ؟ ماذا لدى الشيعة حتى يقلق الاخرين ؟

الكلمة والحجة خسروا بها ولو كانوا على يقين من تغلبهم على الشيعة لما تكالبوا عليه .

وعلى الشيعة ايضا ان ينظروا الى المدى البعيد ويحافظون على الجوهر ولا يلتفتوا للقشور وان يكون لهم اسلوبهم السياسي المحنك الذي يحفظ قوتهم ومهما تكن التسمية فلابد من تفويت الفرصة على اعدائهم ورص صفوفهم لمنع ممن ينتحلون اسمهم من عملاء اعدائهم ليلصقوا بهم تهمة الارهاب .

لم يثبت ابدا ان الشيعة تعادي الانسان اقول الانسان اي انسان مهما كان دينه او مذهبه او قوميته ، لذا يعتمد اعداء الشيعة على خلق عملاء يحملون خطابا يحرض على الكراهية والنيل من رموز الاخرين حتى تستعر الفتنة بالرغم من ان علماء وعقلاء الشيعة اعلنوا مرارا براءتهم من هؤلاء وحقيقة ان مواقف السيد السيستاني كان لها الاثر العظيم في نسف الصورة المشوهة التي يعمل الاعداء على لصقها بالشيعة ولكن للاسف هنالك من احدث ثغرات من ابناء الملة نفذ من خلالها الاعداء الى الداخل الشيعي

 تكاتفوا فالمؤامرات تُنسف بوحدة الكلمة قبل صاروخ الكاتيوشا   

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك