المقالات

المؤامرة الإمريكية الكبرى..! 


 

قاسم سلمان العبودي ||

 

عندما أسقطت واشنطن الحكومة الصدامية الفاشستية ، تحت مسمى حيازة النظام البعثي لأسلحة الدمار الشامل ، وهي ذريعة تم بطلانها بعد أن أسقط النظام السابق ، وتم تهديم الدولة العراقية .

أدعت حكومة الولايات المتحدة أنها بصدد أرساء الديمقراطية ( المعلبة ) التي جاءت بها من واشنطن ، لكن سرعان ما تكشف زيف وبطلان أدعائها ،بعد أن أعلنت بشكل واضح وصريح أنها تحتل العراق .

حكومات واشنطن المتعاقبة ، كانت ولازالت تدير مشروعها في العراق ، والذي من أجله عبرت المحيطات وصرفت عليه مليارات الدولارات ، والذي يقضي برسم خارطة شرق أوسط جديد من خلال بوابة العراق المحتل .

ماجرى في أنتخابات يوم ١٠ / ١٠ هو حلقة ضمن هذا المسلسل الذي تريده واشنطن ، والذي يقضي بأستبعاد القوى السياسية التي تبنت مسارات وطنية واضحة بتحرير العراق من الهيمنه الأمريكية عبر الوسائل العسكرية تاره ، والسياسية تاره أخرى . لذلك تم أستبعاد الحشد الشعبي من التصويت الخاص ، أسوةٍ بباقي الإجهزة الأمنية والقوات المسلحة .

نعتقد أعتقاداً جازماً أن معطيات التجربة  الأنتخابية الإخيرة تم التلاعب بها من قبل السفارة الإمريكية ، وبعض الدول الأقليمية ، بمساعدة بعض القوى السياسية العراقية التي مارست ضغوطاً كبيرة على مفوضية الإنتخابات ، لأجل أستبعاد القوى السياسية التي لا تتناغم مع المشروع الأمريكي في المنطقة .

اليوم تم مصادرة أصوات الناخبين ، عبر تزوير نتائج الإنتخابات في محاولة من سفارة واشنطن لخلق حالة من الفوضى بين المكون الواحد ، ويبدوا أنها ستنجح في ذلك ، أن لم يحكم العقل ، والشعور الوطني العالي .  فهناك أعتراضات كوردية وسنية وشيعية على نتائج الإنتخابات ، لأن النتائج التي أعلنتها مفوضية الإنتخابات لم تكن حقيقية أطلاقاً ، لأن من غير المعقول ، أن تكون مصادفة ، فوز جميع القوى السياسية المتناغمة مع المشروع الإمريكي بأغلبية كبيرة جداً على حساب القوى الأخرى ، والتي لم تتناغم معهم ، أو تلك التي تقف على الحياد مثل حزب الإتحاد الوطني الكوردستاني ، وحزب عزم الذي يتزعمه خميس الخنجر ،وبذلك خلقت واشنطن صراع نفوذ بين المكونات الثلاث داخلياً .

الحضور الشعبي في ساحات التظاهر ، جاء اليوم لرد الحق الذي غيبته مفوضية الأنتخابات ، والذي لانعلم مدى مطاولة تلك الجموع الشعبية  في التواجد الأعتصامي ، وماهو سقف المطالب الدقيق و الذي نتوقع سيرتفع ، ولابد أن يرتفع في الإيام القادمة .

الفتح وباقي القوى السياسية وضعت من قبل واشنطن في موقع لاتحسد عليه ، فأما أن تصمت وتتقبل التزوير حفاظاً على الوحدة الوطنية ، وبذلك تكون قد فقدت القرار البرلماني ذي الأغلبية المغيرة لكثير من المعادلات وأولها تفعيل القرار البرلماني القاضي بأخراج القوات الإجنبية ، وهذا ما تريده واشنطن .

وأما أن يمضي في دعم سوح التظاهر ويرفع سقف المطالب بأعادة العملية الإنتخابية ، وفي هذه الحالة سيدخل في صِدام واضح مع التيار الصدري الذي هيأ نفسة لتشكيل الحكومة التي طالما تغنى بعنوانها الذي يقول ، حكومة صدرية بأمتياز . وربما هذا الصِدام المتوقع ، سيذهب بالعراق الى منزلقات خطرة تهدد السلم الأهلي ، وهذا أيضا سيسر الأمريكيون ، رعاة التطبيع مع أسرائيل .

 في كلتا الحالتين سيكون الفتح والقوى الأخرى  المتضامنه معه ، هم الشماعة التي ستعلق عليها هتك العملية السياسية في العراق . نعتقد الآن وفي هذا الظرف الحساس والمفصلي يجب أن يكون للمرجعية الدينية رأي فيما يحدث ، وألا ستكون الإمور أسوء مما نعتقد ونحلل.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
نجم السها : حياك الله وبياك ،كلنا الشيج جعفر الابراهيمي ،اوكل الشرفاء مع الشيخ جعفر الإبراهيمي، فما يفعلونه هي حرب ...
الموضوع :
الى سماحة الشيخ جعفر الإبراهيمي مع التحية ..
رسول حسن نجم : الالتقاء الروسي_التركي في أغلب الاستراتيجيات واختلافهما في التكتيك بفعل العوامل التي ذكرها جنابك الكريم... كذلك الرجوع الى ...
الموضوع :
تركيا والحرب الثالثة..الحياد المرن .... 
احسنتم لطرح لدعوة : البشر وصل مرحلة يبارز بها خالقه !!! والا كوكب يعيش ازمه وباء فتك ويفتك كل ثانية بالناس ...
الموضوع :
مدينة العاب السندباد لاند في بغداد تنشر الفجور والرذيلة
حامد كماش آل حسين : تنبيه: الظاهر سقطت سهوا كلمة (ما كانوا) من تعقيب سبط ابن الجوزي على كلام الحاكم: • الموجود: ...
الموضوع :
من مناقب وألقاب الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» 4. أبو تراب
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
في اليوم العالمي لحقوق الانسان 
بهاء حميد ال شدود : تحية طيبة لابد من المتكلم في الانساب أن يكون من ذوي الاختصاص وذو أمانة وصدق الحديث، وانا ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
كاظم احمد حمزه عراك : السلام عليكم اقدم شكوى الى شركة آسياسيل عن الابراج نحن في محافضة بابل ناحية المدحتيه يوجد برج ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
وحي القلم : حيتان البحر!! 
رسول حسن نجم : جزاك الله خيرا وحفظك من كل شر. ...
الموضوع :
قالوا لي ما تكتبهُ لَيسَ جُرأَة والتطاول على المقامات غباء.
رسول حسن نجم : أحسنت الشرح والتوضيح والالمام بمشكلة تكريم المبدعين (الأحياء) اما الأموات منهم رحمهم الله فلامشكله في تكريمهم!.. في ...
الموضوع :
عقدة تكريم المبدع قبل موته
فيسبوك