المقالات

رؤية تحالف الفتح لموضوع الوطن والوطنية والمواطنة

2229 2021-10-06

 

علي عبد سلمان ||

 

إن تعريف الوطن أوسع من مجرد مكان، إن الوطن علاقة بين الجغرافيا والتاريخ، وإنه توافق للزمان والمكان فى نفس الإنسان. إنّ الوطنية عبارة عن مشاعر، ومن يعرف المعنى الحقيقى للوطن يتولد عنده الانتماء إليه، وتتولد عنده طاقة إيجابية تحُثّه على العمل والإنتاج والتفاؤل رغم كل الأزمات والمشاكل.

الوطن ليس مجرد مكان، ليس فندقًا نعيش فيه عندما تكون خدماته جيدة ونتركه عندما تقابلنا التحديات. إننا نملكه كما تَملَّكه آباؤنا وأجدادنا، ونحن مسؤولون عنه وعن رفعته.

أن مفهوم الانتماء للوطن هو الارتباط الفكرى والوجدانى الذى يمتد ليشمل الارتباط بالأرض والتاريخ والحاضر والمستقبل. والإنسان من طبيعته يحب الانتماء، فهو ينتمى إلى أسرة وإلى قرية ومدينة وإلى مدرسة وجامعة وإلى شعب وأرض. وإلا ما معنى أن يحب الفرد ناديًا بعينه حتى لو يخسر، أو أن يشجع فريق مدينته وبلده، بل يتطرف أحيانا فى هذا الحب.

أن الانتماء لشىء طبيعة إنسانية هو بمثابة شحنة تدفع المرء إلى الانفعال والفخر لنجاح من ينتمى إليه وكأنه امتداد لشخصه، ويدافع عنه وقد يموت من أجله.. ولا شك أن الثقافة والتعليم والإعلام لها دور كبير فى تراكم هذا الحب بمرور الزمن ليصبح جزءا مكونا لكل واحد منا.

وتختلف درجات الانتماء لكل إنسان من الجزء إلى الكل.

رؤية تحالف الفتح في موضوع الوطن والوطنية والمواطنة تنطلق من أنه  يجب ألا نفصل بين الهوية الإسلامية والمواطنة التى هى بمعناها الأساسى علاقة الفرد بالوطن الذى ينتسب إليه، والتى تفرض حقوقًا وواجبات، والمواطنة الإيجابية لا تقتصر على مجرد الدراية بالحقوق والواجبات فقط، ولكن الحرص على ممارستها من خلال شخصية مستقلة قادرة على حسم الأمور لصالح نفسه وأسرته ومجموع الشعب الذى ينتمى إليه.

رؤية تحالف الفتحر تقرر أن الانتماء للوطن لا يعتمد على مفاهيم مجردة، وإنما على خبرة معاشة بين المواطن والوطن. فعندما يستشعر المواطن من خلال معايشته أن وطنه يحميه، ويمده باحتياجاته الأساسية، ويحقق له فرص النمو والمشاركة مع التقدير والعدل، تترسخ لديه قيم الانتماء له ويعبر عنها بالعمل البناء لرفعته.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك