المقالات

مستقبل العراق في ظل  البندقية،،!


 

حسام الحاج حسين ||

 

منذ عام ١٩٥٨ م كان العسكرتاريا هم من يحكمون البلد، بعد ثورة الزعيم عبد الكريم قاسم

دخل العراق في نفق الحكم العسكري،

اصبحت ثقافة العسكرة ملازمة للفكر السياسي العراقي الحديث .

فالسياسة والفكر والثقافة كلها ادوات فاشلة (في العراق) مالم تحميها البندقية،،!

اصبح يقيننا ان من لايملك فصيل مسلح في العراق لايمكن ان يؤمن (فضاء المعيشة) لتياره او حزبه او فصيله .

واصبح المثقف والمفكر والمحلل السياسي والكاتب يقف على اعتاب المشاجب من أجل ان يعيش (الكلمة مقابل الخبز)،،!

حتى الدعايات الأنتخابية في العراق تستند في دعوة الناس للأنتخابات على (البندقية الأطول) من له تاريخ في المعارك ومن ضحى ومن اعطى الدماء هو صاحب الحق الشرعي .

وان السلاح هو من يوجه الفكر والعقل والسياسة،،!

لاأرى مستقبل مختلف للبلد حتى مع افضل انواع الأنتخابات،

لان السلطة والمال ستبقى بأيدي أمراء الطوائف والحروب .

واما العقل والمنطق والفكر فلا مكان له في هذا المجتمع .

نعم الحاجة وقتية تتعلق بالأنتخابات والدعايات وربما الأستشارات مع (اتخاذ القرار مسبق) طبعا من قبل الزعيم .

لكن حتى لايتهمون بانهم اعداء الوعي والحوار .

ان الأيدلوجية المقترنة بالسلاح لاتبني بلد وهذا معروف في كل العالم،،!

من الصعب ان يتحول الجنرال الى سياسي . وقد دفع العالم ثمن هذه التجارب القاسية .

يختبى البعض خلف التاريخ والقداسة الدينية من اجل أدارة الحاضر والمستقبل،

تعمل معظم القوى السياسية من اصحاب البنادق على اثارة العواطف واستحضار الشهداء والعلماء والمراجع لأستقطاب الناس وجمعهم حول برنامجهم الأنتخابي،،!

ان هيمنة الزعامات المسلحة تكبح التنمية في اي بلد .

وجماعات الإقطاع السياسي، في العراق يلعب فيها الانتماء الطائفي الدور الأساس في توزيع المناصب السياسية الرئيسية في الدولة،،!

ان النظام السياسي في العراق وفي ظل التقاسم بين القوى السياسية يسمى بالنظام

 الاوليغاركية (حكومة النخبة).

لكن الأوليغاركية في العراق تختلف لان النخب هم زعماء وأمراء للحروب،،!

ومن اهم مميزات النخبة انهم يمتلكون السلاح والمال .

طبيعة الشعوب العربية والعراقي خاصة لديهم نزعة (تقديس الزعيم) وهذا ايضا احد اهم الكوابح امام التنمية على مستوى التفكير والنقد وعلى مستوى القرار والتنفيذ،،!

لن يتغير مستقبل العراق السياسية في ظل وجود هذا النوع المتردي من السلطة والذي يؤدي بالنتيجة الى تفاقم الأزمات مع مزيد من امتصاص الثروات والمقدرات،

ان التصالح بين (البندقية والمال) يؤدي بالنتيجة الى انتاج قوى تهيمن على البلد وتصادر قراره السياسي الى اجل غير مسمى .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك