المقالات

10/10/2021..الفتح في الطليعة!

1604 2021-10-05

 

علي عبد سلمان

 

يخوض العراق ثلاث معارك في آن واحد، الأولى هي معركته لتطهير أرضه من ما تبقى ، من الدواعش الوهابيين، ونتائج هذه المعركة منوطة بسواعد الرجال، وبمقدار ما يبذلون من دماء، وهي سخية بلا حساب، ولذلك تتحقق كل يوم نتائج على الأرض، تحزن التحالف البعثوداعشي ورعاته.

الثانية هي معركة إتمام بناء الدولة، فلقد تحققت في الثمانية عشر سنة الفائتة، نجاحات مهمة لكنها ليست ناجزة.

الثالثة معركة محاربة الفساد، هذا الأرث النتن، الذي ورثناه من نظام صدام، ثم نمى وترعرع ونشط، ثم كبر الى أن اصبح غولا، في أجواء الإرتباك الذي عشناه في السنوات إياها..

هذه هي المعارك الثلاث التي يحملها رجال الفتح في برنامجهم الأنتخابي للأنتخابات التي ستنطلق يوم ألأحد 10/10/2021 ولا نشك بأن الفتح سيكون في الطليعة

في معركتنا مع الفساد، لا يجب الركون فقط، الى إخراج عدد من كبار الفاسدين من مناصبهم، أو الى معاقبة هذا المسؤول أو ذاك، أو بإحالة متلبس برشوة الى القضاء.

إذ مع أن هذه الإجراءات مطلوبة بذاتها، إلا أنها ليست نهاية المطاف، بل يتعين بناء مؤسسات حكومية، ليست قادرة على أن تكون حواضن للفساد، وهذه النقطة بحاجة الى إيضاح!

إن نزع فكرة السلطة من رؤوس المسؤولين الحكوميين، هو المقدمة الصغرى لبناء مؤسسة دولة، لا يمكن أن تكون فاسدة، فحيثما تمتلك المؤسسة عناصر القوة والقسر، وحيثما تستطيع أن تتلاعب بمصائر المواطنين وحاجاتهم، وحيثما تتسع صلاحيات المسؤول الحكومي، فإن الفساد يستوطن، ويجد له بيئة ترعاه وتنميه.

كمثال على كون الصلاحيات بيئة للفساد، هو صلاحية رجل المرور بفرض العقوبة النقدية ميادنيا، فما إن يلوح رجل المرور بدفتر المخالفات، حتى ترتعد فرائص جيوب سائقي المركبات، لتفرغ ما فيها في جيب رجل المرور!

المقدمة الكبرى؛ أن نوايا الدولة التي أعلنتها بأنها ستشن حربا على الفساد، تبقى حبيسة الصدور، ما لم يرافق ذلك إعادة النظر بمجمل البناء المؤسسي للدولة، كما يتعين أن تتم إعادة النظر بمنظومة الرقابة والمحاسبة الراهنة.

والنتيجة؛ أن كثرة عدد الأجهزة المعنية بالمراقبة والمتابعة والتحقق، ربما يكون معبرا آخرا للفساد، وما لم توحد الجهود وقواعد البيانات تحت سلطة واحدة، تعنى بالمراقبة، فإن الحبل يبقى على غاربه، وإمكانية إفلات الفاسدين من العقاب تبقى قائمة.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك