المقالات

الحسيني و الانتخابات


   الشيخ محمد الربيعي ||   مما اكدنا عليه في مقالات عدة ان معنى انك حسيني الولاء و العقيدة و المنهج ، اذن انت ضمن دائرة الاسلام الحقيقي ، انت مؤمن حقيقي ، هذا المؤمن الحسيني اتصف بصفة مميزة هي : ( انه طالب الى الاصلاح في امة الخاتم محمد ( ص ) ) . لان منطلقه و اندفاعه القولي و الفعلي ،  يستمد عزمة و قوته و ثباته من هدف  إمامه و مثله الاعلى و قائده الامام الحسين ( ع ) ، الذي شعاره :  ( طلب الاصلاح في امة جده محمد ( ص ) ) ، هذا الاصلاح بينه ( ع ) لا يمكن حصوله و تحققه ، الا عن طريق فريضة ( الامر بالمعروف و النهي عن المنكر ) ، و هو القائل ( ع ) :  ( إني لم أخرج أشراً ، و لا بطراً و لا مفسداً ، و لا ظالماً ، و إنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي ، أريد أن آمر بالمعروف و أنهي عن المنكر فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق ، ومن رد علي هذا أصبر حتى يقضي الله بيني و بين القوم بالحق ، و هو خير الحاكمين ) ، اذن الكلام و النص واضح البيان ان منهجية الاصلاح تكون عن طريق احياء فريضة الامر بالمعروف و النهي عن المنكر . محل الشاهد :  ايها الاحبة ..... ان ما نعيشه اليوم بمثابة الازمة في كل مجالات الحياة ،  التي من المؤكد كلنا في نقطة اتفاق واحدة ،  يراد تحسينها و اعادة برمجتها و منهجيتها الى الافضل ، و ان بقاء الوضع في كافة الاصعدة في البلد على ما هي عليه ، معناه حاضر  غير مرضي ، و مستقبل صعب على الاجيال القادمة . اذن ليكن خروج الناخب الى الانتخابات ، خروجا حسينيا ،  مقتديا  بسيد الشهداء الامام الحسين ( ع ) ، بأن يكون خروجه ليش اشر ، و لا بطر ، و لا مفسد ، و لا ظالم ، وهل هنا تنتهي القضية بطبيعة الحال كلا ، بل يجب بالوجوب الشرعي ان يكون الخروج  الى الانتخابات فيه أمرا بالمعروف و نهيا عن منكر . السؤال المهم كيف يكون خروج الناخب يتصف بكل تلك الصفات المذكورة اعلاه ؟!!!  الجواب :  اذا توجه الناخب الى مراكز الاقتراع وفي نيته اختيار و انتخاب من هو من الصنف الحسيني ، من هو على منهج الامام الحسين ( ع ) ، و الذي يكون ايضا ترشيحه الغاية منه ، ايضا الا يكون اشر ، و بطر ، و مفسد ، و ظالم ، و ان لا يكون ممن يأمر بالمنكر و يترك المعروف ، هو ذلك المرشح المؤمن ، صاحب العدالة ، و النزاهة ، و الكفاءة ، و التخصص ، الذي بوجودة يكون الدين و العقيدة و القيم الاسلامية و الاخلاقية و الانسانية بخير ، الذي بوجوده يكون المسير الحسيني ، و الشعائر الدينيه و الحسينية  ، و وحدة البلد ، بخير و امان ، الذي بوجوده يكون البلد بعيد عن اطماع الاحتلال و الاستكبار و التطبيع ، و سيطرة داعش . فأذن قضية الناخب ليست سهلة ، كما انها للمرشح كذلك ، بل هي قضية تكليفية شرعية ، و مسؤولية كبرى امام الله تبارك و تعالى ، لن يكون فيها اي مسامحة من قبل الله تبارك و تعالى ، في الاختيار على اساس المصالح الذاتية الضيقة  ، و ترك المصالح العامة . ايها الاحبة ....  نتمنى الشعور بالمسؤولية اثناء التوجه الى صندوق الاقتراع ، فأنك فيه اما انك ناصر الحق و اهله ، او انك معين للظالم و اهله ، و حرية الاختيار لك .... اللهم انصر الاسلام و اهله  اللهم انصر العراق و شعبه
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك