المقالات

مسؤولية الفتح تجاه الحشد الشعبي

1689 2021-09-25

 

علي عبد سلمان ||

 

الحشد الشعبي تلك القوة الضاربة, والتي تعد حسب أراء الخبراء الأمنيين, خامس أقوى قوة ضاربة في العالم, فهل تم أنصافها؟.

الدولة التي تملك هكذا قوة, عقائدية محبة لوطنها مضحية من اجله, طائعة لمرجعيتها, يجب ان تتوفرلها جميع مستلزمات الراحة والعناية, من اجل ضمان أستمراريتها.

منذ تاسيس الحشد الشعبي, في حزيران عام 2015 بفتوى المرجعية, وقد أنقلبت المعادلة والموازين في المعركة, في جانبيها القتالي والاعلامي, فبعد أن كان داعش يهاجم أصبح يدافع, وتم اسقاط ماكنته الأعلامية الفتاكة التي كان يرهب الناس بها, بفضل تلك الأقلام التي تكتب وتدافع وتنصر الحشد الشعبي وقواتنا الأمنية.

قدم الحشد الشعبي مئات الشهداء والجرحى على مدى سنوات المعركة التي مازالت مستمرة, وهم خيرة أبنائنا ومن جميع الطبقات, الا أن الذي يسجل على الحكومات المتعاقبة (العبادي ـ عبد المهدي ـ الكاظمي) , هو الأهمال الواضح أتجاه عوائل الشهداء, وجرحاهم, حيث تعاني تلك العوائل حالة الفقر والعوز, والفاقة, دون التفاتة حقيقية من الحكومة.

المعاملات الخاصة بصرف تعويضات وتقاعد الشهداء, أشبه ماتكون, بالتعاقد على شحنة سكر او زيت من قبل وزارة التجارة, فالعملية معقدة جدا, وتستغرق وقتا طويلا, بالأضافة الى ماتعانيه تلك العوائل, من مضايقات, من قبل المنتسبين القائمين على هذا الملف, نستثني من ذلك الدعم المقدم من قبل المرجعية الدينية, لعوائل الشهداء, ومتابعة شؤنهم فقد أنشاءات مؤوسسات خاصة لهذا الغرض, تتكفل بتوزيع الرواتب والكسوة لهم والمعونات الغذائية, فهل هذا واجب المرجعية ام الدولة؟.

قلوب تنزف ودموع تدمع وجروح لم تندمل, هذا مانشاهده في المستشفيات الحكومية, المخصصة لرعاية جرحى الحشد الشعبي, الحكومة عاجزة وهناك تقصير واضح, لاتوجد مستشفيات تخصصية, ولاتوجد عناية خاصة أتجاه تلك القوة الضاربة, هناك تمايز واضح أتجاه هؤلاء الجرحى فأي أصابة بالأطراف تعني البتر, حتى وأن كانت بسيطة لاتستوجب, كنت شاهد عيان على الأهمال الواضح والقصور والتقصير في مستشفى الكاظمية التعليمي, الذي خصص لجرحى الحشد الشعبي, والذي يعاني نقص واضح في العدة والعدد.

مرة أخرى المرجعية الدينية, تسجل موقفها, ترسل مئات الجرحى للعلاج خارج البلاد على نفقتها الخاصة, أستشعارا منها بالخطر والضعف الحكومي الغير مبرر أتجاه من ضحى بحياة لأجل العراق, جعل منها الراعي الابوي للحشد المقدس, الذي دافع وضحى من أجل حفظ الأرض والعرض.

تحالف الفتح وهو الذي رفد الحشد الشعبي بعشرات الآلاف من خير رجاله، معني بإنصاف الحشد المقدس, وتعويض شهداء وجرحى الحشد الشعبي, وهو معني أيضا بكشف  الايادي الخفية تالتي عمل على ضرب تلك القوى الضاربة, من الداخل العراقي, والبيت الحكومي, من أجل زعزعة ثقة المواطن بالدولة من جهة وتهديم هذا البناء الشامخ (الحشد الشعبي) ونعتقد ان تحالف الفتح سيبذل المستحيل ولن يسمح بأن ينال الغادرون من هذا الكيان الذي يعلق الشعب العراقي عليه آمالا كبيرة بالحفاظ على وحدة العراق وسيادته وكرامته.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك