المقالات

حدد شخصيتك يتحدد انتمائك..


 

الشيخ محمد الربيعي  ||

 

على الانسان العاقل الرشيد ان يراقب نفسه، و يتبحر في اكتشاف ذاته ويحدد شخصيته، و هذا التحديد يجب ان يكون من خلال مدلول  الموقف الذي يسلكه و ليس مدلول الشعارات الفارغة التي يطلقها و التي لا واقع ملموس لها .

في القضايا المصيرية للامة يجب ان تكتشف و تلاحظ نفسك انت مع من ؟!، هل مع الحق ؟، ام مع الباطل ؟، ام انت من المحايدين ؟ 

عندما نتابع مجريات التاريخ و الواقع اليوم نجد نجد هناك جماعة يلتزمون الحق، و هناك جماعة يلتزمون  الباطل، و هناك جماعة اخرى يتعاطفون مع الحق و لكنهم يقفون مواقف الباطل، امثال هذا النوع يجب تجنبه كونوهم التزموا الباطل .

اذن علينا تحديد موقفنا هل نحن من هؤلاء الناس الذين يقفون مع الحق و يواجهون التحديات ؟، او من الذين يتجنبون الدخول في ساحة الصراع، فيجلسون على التل عندما تزدحم ساحات الصراع بالمواقف الصعبة ؟ او من الذين يقولون نحن لا نحب المشاكل لأنفسنا، و ليتغلب هذا الجانب على ذلك الجانب والعكس صحيح، اذ ليس لنا مصلحة هنا و لا هناك و بذلك نكون حياديين بين الحق و الباطل فلا نتخذ موقفا .

هكذا هو الامر الناس في عهد الامام الحسن ( ع )، و يفكرون بنفس الطريقة كما شهدنا هكذا صنف في زمن الامام علي ( ع )، و بطبيعة الحال هذا الموقف مرفوض، لأن معنى ان تكون حياديا هو ان تكون مع الباطل، الحيادية تكون مقبولة في واقع كانت الطائفتين على الباطل، فلا تقف مع احدهما، وهذا نص ما قاله امام المتقين علي ( ع ) : ( كن في الفتنة كابن اللبون، لا ظهر فيركب، و لا ضرع فيحلب )، هذه الحيادية تكون مقبلولة في زمن الفتنة التي لا يعرف فيها وجه الحق من الباطل .

اما ان نكون نحب الحق، و لكن ليس مستعدين ان نلتزم مسؤولية الحق و الخير، او نحب اهل العدل و لكن ليس مستعدا ان نلتزم خط العدل، هذا طبعا هو الباطل بعينه، و كل ذلك خاضع منا طبعا الى الحسابات الخاصة و المصالح المادية فنحاول  ان نتحرك فيها، و هذا ما نعيشه نحن اليوم  ايضا، فهناك من هذا الصنف الكثير في مجتمعاتنا الحالية ، و كل ذلك دافعه ليس العقيدة،  بل بحسب المصالح بل قد تدفعه مصالحه  ليتصالح مع اسرائيل ان كان الوضع لها و لعملائها وقد لا يمتنع .

اذن يجب ان نحدد مواقفنا من نحن ؟ هل نحن من فريق الحياديين ؟ هل نحن من فريق الذين يغلبون مصالحهم على مبادئهم ؟ هل نحن من فريق الذين يؤمنون بالباطل او نحن من فريق الذين يؤمنون بالحق ؟

من نحن ؟ وعلى اساس تحديد الشخصية يتحدد الانتماء

هل نحن ممن يتحرك في خط اصلاح الامة على خط رسول الله الخاتم ( ص ) وال بيته الكرام  (ع )، او نحن ممن لايهتمون بذلك ؟ ما هو الخط نه باتجاهه ؟!!!

راجعوا انفسكم و حاسبوها قبل ان يتم حسابكم من الله

اللهم انصر الاسلام و اهله

اللهم انصر العراق و شعبه

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك