المقالات

القمم بين الاستثمار المناسب والتفلسف المناسب


 

محمد فخري المولى ||

 

شهدت العاصمة العراقية يغداد قمم كثيرة بصيغ ثنائية وثلاثية وخماسية ومنها ما تعدى هذا العدد بكثير .

القمم أو اللقاءات او الزيارات عندما تنعقد سيكون الجانب الاعلامي والسياسي والتنظيمي الإداري حاضر برسالة إيجابية محلية اقليمية دولية اننا نسير باتجاه الاستقرار السياسي الامني والتقارب مع كل الاطراف وهذا ما يشهد له القاصي والداني ، برغم امتعاض هذا الطرف ومساندة اطراف اخرى .

الامر سرعان ما تحول إلى منهاج العراق يحتضن القمم الإقليمية بمساهمة فاعلة وهو تفصيل مهم جدا .

هنا نوضح بصفتنا مختصين بالإدارة والتخطيط لا مختصين بالسياسة الخارجية  على عدد من المحاور لاننا متأكدين من الفريق الذي تبنى الاعداد لهذه قمة مهني وكفء ويعلم جيدا أن نتائج النجاح الحقيقة للجانب العراقي ببساطة ستعود بالخير سياسيا وامنيا وايضا دعم الموارد اقتصادية للبلد بشكل أكبر وستلقي بضلالها على المواطن البسيط الصابر بالنهاية ، بهذه المخرجات يظهر الدعم المجتمعي الحقيقي فيساند هذه القمم بمخرجاتها ويعمق الثقة المجتمعية المتبادلة بين الحكومة والمواطن .

العراق بعد عام 2003 عاد إلى المحيط الإقليمي والعالمي والاممي مع مؤشرات ان هناك أفق ضيق لصانع القرار السياسي بهذا الاتجاه لانه لم يخرج من طور المعارضة والمضلومية إلى طور  الدولة والحكومة الجديدة التي  لا ترتبط بالنظام أو الحقبة السابقة الا بالموقع ، اما السياسة والمنهاج باختلاف تمام لذا لم يحدد الوجهة الوطنية للوطن ، فنجده اتجه لفترة لهذا البلد واخرى لبلد اخر باختلاف نوع النظام والحكومة والشخوص الفاعلة بالقرار ، بنهايات لو استطعنا أن نوحد الرؤى باتجاه العراق فقط قبل أي مسمى لكنا بمشهد مختلف تماما عن الحاضر .

التقلبات المحلية والاقليمية بل حتى الدولية كثيرة فعدو الأمس صديق اليوم وحليف الأمس عدو اليوم والمحرر أمسى محتلا والشريك تبدل إلى حاكم ومن حارب واضطهد سابقا اليوم صديق ومحتل السابق منطلق الأحلام اليوم ، كل ما تقدم هي بيسر خلاصة الشان الداخلي والخارجي لبلدنا .

بهذا المحفل يطيب لنا أن نردد بعض المعطيات ذات الطابع الاستراتيجي لجدوى الشراكات الإقليمية ، التي تبدأ إعلاميا لتؤطر سياسيا لتنتقل لتبادل المعلومات الأمنية وان اقتضى الامر عسكريا لتنتهي بالإستثمار والتفاهمات الاقتصادية ونأمل أن تكون حاضرة باتجاه المواطن لا باتجاه المصالح الشخصية الفئوية بمختلف تفاصيلها واشكالها .

العراق كانت له وفرة مالية اقتصادية لكن انتهت بين الشان الداخلي الارهاب والتوتر وبين الفساد والمفسدين والاهم عدم النظر بجدية للمستقبل بنقطة نظام مهمة يجب النظر اليها بجدية وبدقة لم يكتمل البناء الإداري الرصين الذي لا تؤثر عليه السياسة والسياسين والاجندات بشكل واضح بل مميز .

لنحدد عدد من المعطيات أو الاهداف التي ننطلق من خلالها للخروج بأفضل النتائج ومنها .

تحديد الأهداف

أهم مرتكزات القمم التي يجب التهيئة لها قبل كل شيء ، فكل بلد له خصوصية وخصائص وسمات يجب دراستها بدقة لنجد افضل المخرجات ، لذا من المهم فهم أهداف واحتياجات الدولة سياسيا وامنيا اقتصاديا وايضا استثماريا فلكل مجال خطة تناسبه ، وبالتاكيد لا يوجد أنموذج أو خطة ثابته مناسبة لكل المجالات .

تحديد الاستثمار

نردد لمن اعد الخطة الاستثمارية للبلد ، هنا ننوه ان الاستثمار ليس ضمن ( أفق الاقتصاد فقط ) ، تحية للمستثمرين الذين يعلمون بما يستثمرون وتحديدا متى وبأي مجال ، لانه تحديد اختيارات الاستثمار مهم فمها كانت خبرتك كمستشار سياسي أمني اقتصادي مالي ومشاريع بتخصصك ، عليك أن تعرف جيداً ما هي خياراتك المتاحة وعوائد ومخاطر كل منهم ، بالإضافة إلى كيفية وضع نشاطك في أكثر من نشاط استثماري بطريقة صحيحة وهي الشراكات السياسة الأمنية الاقتصادية الاستراتيجية بعيدة الأمد ، فتجد من يسير بهذا المنحى يستنير باراء المختصين من الداخل والخارج ممن يعملون بالسلك الحكومي او ممن يعملون خارج هذا النطاق من المؤسسات والشركات أو حتى الشخوص ذوي رؤى ستراتيجية .

لنسئل هل تم ذلك بخلاصة ودراسة جدوى حقيقة بدون أن تكون المصالح ذات الافق الضيق حاضرة ؟.

الجواب تحدده الأيام والنتائج والخلاصات والمخرجات والأمر يتجاوز مسئلة التنظير إلى العمل الواقعي الميداني .

طبعا هذا القمم أن طبقت مخرجاتها المدروسة والمحسوبة ستغير  معيار السياسة والامن وميزان التجارة والصناعة والاقتصاد المحلي والإقليمي بل العالمي ببعض مواضعه .

لننتقل الى جزء اخر مهم 

تقييم المخاطرة أو المخاطر

هذا التفصيل قد ينظر إليه سياسي امنيا بحت ، لكن العكس هو الصحيح ، تضاد المصالح الاقتصادي الاستثماري يزيد نسبة المخاطرة وما يحدث بين الدول الكبرى ليس ببعيد ، لكنه برغم ذلك بوابة لتنوع الاستثمار ، فيردد أن دراسة الجدوى هي الفيصل بكل جزئية .

اذن تحديد معدل تحمل المخاطرة بتضاد نوع الاستثمار والبلد المناسب تفصيل مهم لمعرفة نوع الاستثمار المناسب والبلد المناسب للوصول إلى نتاج حقيقي .

بذات السياق نردد كلما كانت دراست المخاطر  أكبر كلما كان التوجه إلى استثمارات ذات عوائد متوقعة أعلى اكثر تحققا ، لاننا سنصل الى النقاط أو الادق المشاريع الأهم ذات الجدوى الاقتصادية ضمن ما يسمى المقارنة الاستثمارية .

كل ما تقدم لثبت أنك كبلد ومستشارين على دراية بجميع عروض الاستثمار المتاحة من حيث التكلفة والعائد والمخاطر وفترة الإنجاز ، لتتمكن من اختيار الاستثمار المناسب.

فنوصي بالتركيز على الاستثمارات التي يمكنك تقييم أدائها أو الحصول على عوائد  بكل سهولة وسير وفق المتاح من المعطيات .

مرحلة مفصلية مهمة وحيويه نتمنى ان ينظر اليها بجدية وبدقة بلا تنظير وتفلسف ووعود لننظر المستقبل الزاخر بالخير للجميع .

تقديري واعتزازي

ـــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك