المقالات

من افغانستان الى العراق..وحدة الدرس..!

1317 2021-07-11

 

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com ||

 

في نهابة عام 2010 خرجت القوات الأمريكية من العراق، إثر إتفاقية الإطار الإستراتيجي، التي ابرمتها حكومة العراق مع حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، والتي أنتقل فيها العراق من صفة البلد المحتل؛ بعد غزوه عام 2003 من قبل الأمريكان، الى صفة البلد كامل السيادة.

كانت تلك الإنتقالة شكلية، فالقوات الأمريكية خرجت من الباب لتعود من الشباك.

لقد كانت عودتها بمباركة من قبل حكومة العبادي، التي تصرفت خارج صلاحياتها الدستورية والقانونية، و"دعت" قوات بلد اجنبي لـ"تنتشر" في العراق، تحت عنوانين متلازمين؛ الأول هو المساعدة في الحرب على الإرهاب الداعشي، الذي أتضح فيما بعد، أنه من صنع بلد القوات المدعوة، كما صرح بذلك علانية كبار قادتها، والثاني هو تدريب القوات العراقية.

مع الإستذكار بإن الخروج الأول للقوات الأمريكية؛ كان تحت وطأة ضربات المقاومة العراقية الباسلة، والتي لم تكن تمتلك العدد والعدة والخبرة التي تمتلكها الآن، فإننا اليوم إزاء خروج حتمي للقوات الأمريكية، التي تجاوزت "كلاو"مهامها التدريبية المفترضة، وشنت هجمات متكررة على القوات العراقية، من جيش وشرطة وحشد شعبي، تحت عنوان أخطاء نيران صديقة إبتداءا، وحينما زادت وتيرة تلك الهجمات، ولم يعد بالإمكان إيجاد تبريرات مقنعة لحصولها، دخلت إسرائيل على الخط، حتى تجنب الأمريكان والحكام العراقيين العملاء الحرج..

لكن الأمريكي كشف عن وجهه القبيح بشكل سافر، يوم أرتكب جريمة قتل قادة الإنتصار، على ارض مطار بغداد الدولي، في سابقة خطيرة في أساليب إنتهاك حرمات وسيادة الدول، لم يفعلها غير الولايات المتحدة.

كيف يمكننا القول بثقة أنه خروج حتمي؟!

نقول ان السياسة الأمريكية إزاء العراق؛ لم تتغير بمجيء بايدن"العاقل الخبيث"، بديلا عن ترامب "المجنون الواضح، لأن الثابت الرئيسي للسياسة الأمريكية في المنطقة، باق هو هو، مادامت إسرائيل "الثابت المعني" باقية..

الذي تغير هو أن محور المقاومة، عدل أولوياته بعد معركة سيف القدس، مع بقاء هدف زوال إسرائيل، وفقا لتوقيت "ساعة القيامة" الرقمية المعلقة في ميدان فلسطين بالعاصمة الإيرانية طهران، والتي نصبتها إيران للعد التنازلي لتدمير إسرائيل، في حزيران 2017، ضمن احتفالات "يوم القدس" السنوية، التي تقام خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان.. واختارت الساعة جدولًا زمنيًا لتدمير إسرائيل؛ خلال 8411 يومًا، أي ما يقرب من 23 عامًا، وصولا الى العام 2044، وهو التاريخ الذي حدده قائد الثورة الإسلامية السيد الخامنئي في 2015.

التعديل المقاوماتي الجديد، هو إدخال القدس كأولوية أولى في محددات الصراع، إذ حذر أمين عام " حزب الله" لبنان، السيد حسن نصر الله، بمناسبة الذكرى 21 لتحرير جنوبي لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، عام2000، من اندلاع "حرب إقليمية" تؤدي إلى "زوال" إسرائيل، إذا استمرت انتهاكاتها في مدينة القدس المحتلة، وأن المعادلة التي يجب أن نصل إليها؛ هي "القدس مقابل حرب إقليمية".

التحذير ليس موجها لإسرائيل فحسب، بل هو موجه بالأساس لإمها وابيها، الغرب والولايات المتحدة الأمريكية، وعلائم الإنهزام الغربي الأمريكي، باتت بادية في كل تصرف يقوم به الإستكبار العالمي، والإنسحاب الأمريكي من أفغانستان، كان هزيمة بكل المقاييس، والهزيمة للتحالف الصهيو امريكي عربي في اليمن؛ قاب قوسين أو أدنى، وهنا في العراق تتنظرهم أيام سود، إذا لم يلملموا "جوالاتهم" ويرحلوا، وبيان الهيئة التنسيقية لفصائل المقاومة العراقية كان واضح جدا، والطرق على الرأس خير وسيلة..

كلام قبل السلام: على "جميع" عملاء أمريكا في العراق؛ أن يراقبوا المشهد الأفغاني الراهن، ويأخذوا العظة منه، فنهاية العملاء واحدة..!

سلام..  

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك