المقالات

ما تعكسهُ موضوعة الموازنة على مستقبلِ العمليِّةِ السياسيِّة


 

 محمّد صادق الهاشميّ ||

 

كُلُّنا تابعنا الجدل صعوداً ونزولاً عن الموازنة وكيف كان الموقفُ الشيعيّ مُمَزَّقاً بينَ مَن قاطَعَ،ومَن أيَّدَ، ومَن وقفَ على المُنتَصَف، ومِنَ المؤكَّد أنَّ هذا يؤشِّرُ لما يلي: 

١- ما زال الموقفُ الشيعيّ يعيشُ حالةَ الاختلاف بالحدّ الأدنى والأعلى،ولا يوجد بينهم أيّ اتفاق على رؤية في أيّ شيء وهذا الأمر هو الذي أسقط حكومة السيد عادل عبد المهدي،ومنع أيّ مرشح من أن يصل إلى رئاسة الوزراء بدءً من المهندس محمد شياع السوداني،فالدكتور قصي السهيل،والمهندس أسعد العيداني،ثمَّ محمد توفيق علاوي الى أن قفز الزرفي وأخفق الجميع على أيّ اتفاق مما أدّى هذا الاخفاق إلى أن يختاروا  الكاظمي.

٢- القوم كانوا مختلفين وما زالوا، ودليله خلافهم الأخير على الموازنة، -والحال- هم مقبلون على مرحلة خطيرة بين أن يكونوا أو لا يكونوا؛ فكيف سيتمُّ علاج الأمور في مراحلَ خطيرة،ومنعطفات عديدة،وتحديات كبيرة؟ قطعاً سوف تُرحَّل الخلافات،وتُستَصحَبُ الجدليّات حتى ينتهي الأمرُ بأخسّ المقدمات.

٣- يبدوا لأي مراقب أنَّ القرار الشيعي موزَّعٌ وغير متّزنٍ؛فالقدر الأكبر بيد مقتدى والطرف الآخر الحكومي وهناك تفاعل بين الطرف الحكومي الذي يمثله الكاظمي وبين التيار الصدري وبان ضعف الفتح والقانون.

٤-هنالك متغيرات كبيرة في بِنيَة الدّولة والقرار الشّيعيّ، فقد انتهت مرحلة وبدأت مرحلة أخرى، وسوف تُلقي الخلافات التي تعصف بالشيعة ظِلالها على القادم من الأيام وحينها نجد العملية السياسية تحكمها أطراف مُحدَّدة والبقية إما تُسايِر أو تُغادِر.

٥- سيجدُ الطّرف الأمريكي،والخليجي في تلك الأزمة وفي ضعف الشيعة وتفرّقهم الثغرات الكبيرة لفرضِ واقعه.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك