المقالات

بوصلة الأحداث؛ لن يبقى موظف نزيه خلال الفترة المقبلة..! 


 

محمد فخري المولى ||

 

الموظف الشريف الصابر ليس له مورد إلا الراتب أو الدخل الشهري يكفي لا يكفي مسألة جدلية مرتبطة بالموظف وتطلعاته والحالة الاجتماعية أو التوجه المجتمعي الذي يرتبط به ، الذي نود الإشارة له أن  الموظف أثناء الخدمة أو خارجها عند التقاعد ليس له سوى الراتب الشهري إذن بلا مدخول شهري منتظم ماذا تتوقع سلوك هذا الموظف ، يستحمل شهر شهرين ثلاثة أشهر

السؤال الأهم ماذا بعد والى متى هنا ، نتجه بالانظار إلى من لايحتج أو يصدر  صوت أو مجاملة خجولة هي حالة تضع نقاط نظام حقيقة.

المشهد الوظيفي بحاجة إلى تفصيل هناك نوعان من موظفي الدولة الأول الدرجات الخاصة والمواقع المهمة وبعض الوزارات والهيئات الحكومية التي لها راتب نهائي يختلف تماما عن الوزارات الأخرى ، هي بمجملها لا تتعدى ثلاثة أو أربعة وزارات وبعض الهيئات وما تبقي من الموظفين هم الجزء الاعم وفق سلم الرواتب الاعتيادي ، نود الإشارة هنا ان سنة واحدة بالدرجات الخاصة تعادل تقريبا ثلاثة عقود من العمل الوظيفي من حيث الراتب أو المدخول الشهري وهي من التفاصيل الخاطئة التي أدخلت للسلم الوظيفي بعد عام 2003

نتمنى ان ينظر بجدية للامر .

للامانة هناك تفاصيل معيشية لبعضى الموظفين لا ترتبط بقاعدة الراتب والوضع الاقتصادي الاعتيادي وفق قاعدة المدخولات مقابل المصروفات قاعدة أو معيار يجب النظر بجدية له ، فعندما تنظر إلى بعض الموظفين ممن لهم تفاصيل معيشية وحياتية واجتماعية  لا تتناسب مع المدخولات الرسمية من الراتب الأمر  بحاجة الى وقفة جادة ونظرة ثاقبة ، ببساطة شديدة وبالإطار الصحيح هناك فقرة بالقانون للموظف بالدرجات البسيطة يسمح له بالعمل خارج أوقات العمل الرسمية لتحسين وضعه المعيشي مع دفع ضريبة للدخل الإضافي.

ما يحدث الآن مدخولات لايعلم عنها أحد سوى الموظف وبعض مرؤسيه بالهيكل الإداري وقد أمست أساس وقاعدة عمل  بعد أن كانت صباحا تمارس على استحياء ، قاعدة مجتمعية للتعامل بدل الإطار القانوني والإداري ، ما شجع وحث واسس لظهور العبودية الادارية عبر  التعليمات الإدارية لمرؤسين تسلمو المواقع الادارية دون التسلسل الزمني الإداري العمر الخدمة الكفاءة بإضافة التخصص والشهادة والمؤهل ، الذي يمثل التسلسل الاداري الصحيح للقوى العاملة

لنؤسس لتوزيع اداري اقتصادي  مجتمعي صحيح .

 لذ نؤكد إذا لم نشجع ونحث وندعم الموظف بتتبع السلوك الوظيفي المثالي الصحيح للرقي والارتقاء وصولا للهدف المجتمعي الأسمى المواطنة الصالحة ، وإلا  فان ما تبقى من موظفي الهيكل الوظيفي بخطر الاتجاه نحو السلوك الوظيفي الخاطى لتحل الأخلاقيات الخاطئة للسلوك  الوظيفي بكل صفاته وصوره بأي مفصل حكومي وزارة هيئة مؤسسة او دائرة بدل الصالح من السلوك للموظفين.

 هذا بمجمله مع تاشير انخفاظ مؤشرات الثقة بعدة اتجاهات مع نوع الإدارة العامة للوظيفة العمومية والانجاز ( الخدمة العامة ) باعتبارها ممثل للدولة امام المواطن ما يحدث بالعراق الان هو لا يوجد إنجاز والجميع يعلم حجم معاناة المواطن مع مختلف الدوائر الحكومية خدمية إدارية .

المواطنة الصالحة بخطر ، لان فعالية الدولة تجاه المواطن تقل يوما بعد يوم  ولابد من الإشارة ان ما يحدث سينعكس على القطاع غير الحكومي ، المختلط والخاص لان ما يحدث الان ليس معالجات بل رسائل خاطئة ستحرف بوصلة الاحداث وعمل إدارة الدولة للمستقبل لأنه ببساطة الدولة تعلم مواطن الخلل والحكومة تعلم ان هناك عدم رضا وامتعاض من الأداء الوظيفي مع معالجات لا تليق بإصلاح مكامن اخطاء العمل او  السلوك الوظيفي ، لتأتي أزمة الرواتب وطريقة اقتراح حلول خجولة ومعالجات تحاول الخروج من الضائقة المالية وتبعاتها بأقل الخسائر بدون خطط ستراتيجية للمستقبل وفق المعطيات الحالية .

المواطنين عموما والموظفين خصوصا هم الثمن عند قصد أو غير قصد لتلك الوقائع لنؤشر  بالمحصلة سيكونون ناتج ونتاج المستقبل القادم الخاطئ بنتائجه لان المدخلات خاطئه وخصوصا منذ أحداث تشرين الى اليوم ترحيل لا تصفير للازمات وتبادل اللوم والتركة الثقيلة من الحكومات والادارات المتعاقبة مع تناقص المهنية مقابل كل المؤشرات الأخرى.

لنؤشر بعض التفاصيل بدقة لان لنا اطلاع بأمر الرواتب هناك إخفاق يصل إلى درجات تصل الى تصفير النشاط الإقتصادي والتجاري بل حتى الزراعي العراقي المحلي ليكون الطريق مشرع الاقتصاد والتجارة الخارجية بإمكانياتها وقدراتها لتتحكم بالمشهد الداخلي لذلك لم يبقى سوى النفط هو السلة الاقتصادية العراقية يمثل قرابة 94% من المدخول الوطني.

 النفط ذو طابع وسمه يعلمها كل المختصين أنه لعبة سياسية هذا الأمر تزامن مع الإخفاق بالادارة المالية للأموال وأول تلك الأبواب المنافذ الحدودية غير الرسمية والتعرفة غير الموحدة ومزاد العملة والمتجارين به وهم الآن يحاولون ان يوهمو الجميع ان رفع سعر الصرف هوالمنقذ للوضع الحالي مع عدم وجود سيطرة على هذه العملية وفق معطيات مشخصة بينما إيقاف أو وضع مزاد العملة ونقل ومناقلة الأموال تحت المجهر والتدقيق هو العلاج طبعا مع معرفة حجم التبادل التجاري الخارجي الحقيقي لا الوهمي.

اذن رسالة مفتوحة لمن بسدة الحكم والقرار.

المواطن والموظف لم يعد يخفى عليه شىء لا تستثمرو الضائقة الاقتصادية نتيجة الإخفاق بالادارة المالية والاقتصادية وتبعاتها ليكون المواطن والموظف النزيه ثمن اخفاقكم بل اجعلوا الفاسدين والمفسدين واذنابهم والمطبلين لهم هم ثمن ، فاكثر  من 900 مليار دولار منذ عام 2003 بجيوبهم هي الآن بفضل تجارتهم الخارجية لهذه الأموال بلغت عشرة اضعاف هذا الرقم

ختاما.

اذا لم توقفوا هذا الامر لن يكون هناك موظف نزيه في المستقبل القريب والبعيد

وشد احزامك وشد حيلك بعد ماتفع..!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك