المقالات

من سيكسب المعركة القادمة ؟!

1825 2020-10-01

 

أثير الشرع||

 

بالرغم من التحذيرات المستمرة لإنهيار الأوضاع على جميع الأصعدة في العراق لا سيما الأمنية، تواصل الكتل السياسية زحفها وإصرارها لتأجيج الأزمات وترهيب الشعب بكل مكوناته، عبر تنفيذ أجندات غير مدروسة أو عبر تنفيذ إملاءات خارجية؛ الجميع كشف أوراقه، ولم تعد هناك ملفات غير واضحة فالفترة المقبلة تعلم جميع الكتل السياسية بأنها مرحلة (أكون أو لا أكون) وبدأ الجميع فعلاً يلملم شتاته للعب الجماعي فالخسارة ستشمل الجميع في حال تم فقد السيطرة.

من الممكن تغيير الخطط وطريقة اللعب، لكن ليس بنفس اللاعبين؛ وهذه إستراتيجية ستتبعها معظم الكتل السياسية، بل بدأت فعلاً بتنفيذ هذه الإستراتيجية وإستقطاب (الجِياع والكفاءات الباحثين عن من يحتضنهم والمواهب المكبوتة التي تبحث عن وسيلة لبلوغ الغاية المجهولة !

موعد الإنتخابات المبكرة الذي تم تحديده في السادس من حزيران من العام المقبل، كان من خِيار الـ (يونامي) في حين إختارت بعض الكتل السياسية شهر نيسان أما رئيس الحكومة فكان يفضل شهر تشرين الأول موعداً للإنتخابات المبكرة، إلاّ أن الموعد الذي إختارته ممثلية الأمم المتحدة فرض نفسه وتم إقراره من قبل الحكومة.

القوى الإقليمية والدولية ستغير سياستها في المنطقة، فمن كان ينتهج الحرب الناعمة سيلعب دور البطل وسيسلك طريق الهيمنة والسيطرة على القرار السياسي، وهكذا سيتم تغير الأدوار حسبما تقتضيه المرحلة.

المرحلة القادمة ستكون مرحلة تصفيات خطيرة، ولا توجد خطوط حمراء، وربما سيدخل العراق وبعض دول الجوار حرباً بالوكالة، وستتغير موازين القوى الدولية ويقيناً ستشهد الدول التي ستمر بصراعات وأزمات إنقساماً وتغييراً ديموغرافياً وبعض هذه الدول ستتقسم الى كونفدراليات كما حصل في أوربا الشرقية، وفي نهاية المطاف وبعد 5 سنوات من الآن، ستهدأ دول المنطقة ومنها العراق، وستنعم شعوب المنطقة بثرواتها بعد إن بدأت مرحلة التطبيع، والتنفيذ العملي لمعاهدة السلام (صفقة القرن)، لكن ستفتح جبهات أخرى وحروب أشبه بالعالمية، لإيقاف طموح بعض الدول مثل تركيا التي تطمح الى عودة الإمبراطورية العثمانية بعد إنتهاء معاهدة الـ (لوزان) ونهاية المائة عام.

ستتأخر بعض الخطط عن التنفيذ بعد الإنتخابات الأمريكية في نوفمبر / تشرين الثاني المقبل فلو فاز جو بايدن صاحب فكرة تقسيم العراق ستطرأ بعض التغييرات الطفيفة على الخطة المرسومة، وإذا فاز ترامب بالولاية الثانية وهذا السيناريو الأرجح، ستكتمل جميع المخططات التي بدأت فعلاً، وننتظر من سيكون الرئيس الـ (46) للولايات المتحدة الذي سيحدد مصير الشرق الأوسط وشرق المتوسط.

ــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك