المقالات

متى ستنتهي الطائفية ومن سينهييها؟!

234 2020-09-23

 

سرى العبيدي||

 

بعض الساسة العراقيين من معتنقي فكر الأنعزال الطائفي يتوهم لنفسه دورا ليس أكبر من حجمه فقط، لكنه أكبر من الدور ذاته! هذا البعض يدعي تمثيل هذا المكون الأجتماعي أو ذاك تمثيلا أحتكاريا، بمعنى أنه الممثل الأوحد لذلك المكون وليس ثمة غيره ممثلا..

الحقيقة أن مسألة المكونات ذاتها بحاجة الى تمحيص وتدقيق، فالحدود بين ما يطلق عليه مكونات حدود باهتة جدا ولا يمكن رسمها بقلم حبر دقيق الرأس، لسبب بسيط هو أننا شعب متداخل الى حد عجيب، وإلا لما كنا قد عشنا قرابة ثلثي التاريخ البشري..

الأمثلة عن الأسر المتداخلة تقودنا الى الشعب العراقي برمته!..فمعظم أسرنا شهدت على مر العصور زيجات ولدت أجيالا مختلطي الأصول القومية والعرقية. وليس ثمة أسرة عراقية تدعي صفاء الأصل ونقاوته على وجه القطع، فمن المستحيل نهائيا العثور على هكذا أسرة، والأمر ذاته ينصرف الى الشأن المذهبي الذي تناسل عنه التوجه الطائفي، فالحدود بين المذاهب مائعة الى حد بعيد...

في عاشوراء هذا العام كما في بقية الأعوام  كم من عين "سنية" ذرفت دمعا سخيا شهدتها بنفسي، فهل هذه العين "سنية" على مقاسات من يريدون أن يعزلوا "السنة" عن أهل البيت عليهم السلام ويصادرون حقهم بالتمتع بالحب والمودة الذي أوصى بها القرآن : قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة بالقربى، أم أنها عين "سنية" على مقاس الذي يعتقد أن حبهم فرض في القرآن ربنا أنزله كما قال الإمام الشافعي رضي الله عنه في حسم نهائي لمن هو "سني"..

 إن الذين يريدون أن يعيدوا أنتاج جدرانا عازلة بين مكونات شعبنا بالنفخ مجددا بأبواق الطائفية واهمون جدا، وعاجلا وليس آجلا سيجدون أنفسهم خارج الجدار العراقي الكبير الذي يأوي أليه شعبنا، وأعني به جدار الوطنية الجامعة..

أذا كانوا قد وجدوا في المرة السابقة بعض الذين يستمعون الى فحيحهم، فأنهم في هذه المرة سيقفون عراة لا يرتدون شيئا يستر عورتهم التي كشفتها أساليبهم التي كان عنوانها الدم والدم ثم الدم..

الطوائف موجودة وهي امر طبيعي في الأديان جميعا، لكن الطائفية أمر يمقته حتى الرضيع، والحسين بن فاطمة بنت محمد عليهم الصلاة والسلام يمقتها وهو الذي سينهييها.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.82
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.78
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
زيد مغير : إنما الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة. صدق الصادق الأمين حبيب اله العالمين محمد صلى الله عليه واله. ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : قالوا: سيفتك الوباء بالملايين منكم إن ذهبتم؟ فذهبنا ولم نجد الوباء! فأين ذهب حينما زرنا الحسين ع؟
حيدر عبد الامير : القسط يستقطع من راتب المستلف مباشرة من قبل الدائره المنتسب لها او من قبل المصرف واذا كان ...
الموضوع :
استلام سلفة الـ«100 راتب» مرهون بموافقة المدراء.. والفائدة ليست تراكمية
نذير الحسن : جزاكم الله عنا بالاحسان احسانا وبالسيئة صفحا وعفوا وغفرانا ...
الموضوع :
أنجاز كتاب "نهج البلاغة" يتضمن النص العربي الأصلي مع ترجمته الإنجليزية
مازن عبد الغني محمد مهدي : لعنة على البعثيين الصداميين المجرمين الطغاة الظلمه ولعنة الله على صدام وزبانيته وعلى كل من ظلم ال ...
الموضوع :
كيف تجرأ الجوكر والبعث على إنتهاك حرمة أربعين الحسين؟
حسين غويل علوان عبد ال خنفر : بسم الله الرحمن الرحيم انا الاعب حسين غويل الذي مثلت المنتخب الوطني العراقي بالمصارعه الرومانيه وكان خير ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ابو محمد : عجيب هذا التهاون مع هذه الشرذمة.. ما بُنيَ على اساس خاوٍ كيف نرجو منه الخير.. خدعوا امّة ...
الموضوع :
أحداث كربلاء المقدسة متوقعة وهناك المزيد..
عمار حسن حميد مجيد : السلام عليكم اني احد خريجي اكاديميه العراق للطران قسم هندسة صيانة طائرات و اعمل في شركة الخطوط ...
الموضوع :
الدفاع: دعوة تطوع على ملاك القوة الجوية لعدد من اختصاصات الكليات الهندسية والعلوم واللغات
ابو عباس الشويلي : صاحب المقال انته تثرد بصف الصحن اي حسنيون اي زياره اي تفسير لما حدث قالو وقلنا هم ...
الموضوع :
لاتعبثوا ..بالحسين!
علاء فالح ديوان عويز : السلام عليكم انا الجريح علاء فالح ديوان مصاب في محافظة الديوانية في نفجار سوق السمك عام2012/7 ولم ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ابو محمد : وهل تصدق ان ماجرى هو تصحيح للواقع ؟ ماجرى هو خطة دقيقة للتخريب للاسف نفذها الجهلة رغم ...
الموضوع :
بين تَشْرينَيْن..!
فيسبوك