المقالات

السفارة في الامارة


 

عبد الكاظم حسن الجابري||

أعلنت الامارات عن تطبيعها للعلاقات مع الكيان الصهيوني, وتلتها البحرين في ذلك, تطبيع برسم السلام المزعوم يمهد لشكل جديد في المنطقة واحداث جسام ستقع.

الحقيقة ان ما جرى هو ليس اتفاقا جديدا, وما أعلن عنه ليس حدثا طارئا, انما هو انتقال اللعب من تحت الطاولة الى اعلاها او هو انتقال من الكواليس الى المشهد.

العلاقات الخليجية عموما والاماراتية خصوصا مع الكيان الصهيوني الغاصب هي علاقات ضاربة في جذورها منذ نشأة ممالك الخليج. والتي اصبحت –الممالك- الذراع الخفي للكيان الصهيوني الذي يلاوون به العرب او الدول غير المرحبين بإسرائيل.

الحديث عن اتفاق سلام هو امر مضحكا! فهل كانت الامارات ومن معها من دول الخليج في حرب مع اسرائيل؟ وهل عمدت الامارات في يوم من الايام الى مد يد العون لحركات المقاومة الفلسطينية؟!

 الجلي والواضح ان لا شيء تصادمي حدث بين الخليج واسرائيل ولا حرب, فعن اي سلام يتحدثون؟ وعن اي تطبيع يتكلمون؟.

ما يعرف باتفاق السلام او ما يسمى التطبيع, ما هو الا انتقال ساحة ادارة العمليات الاسرائيلية من فلسطين الى امارات الخليج, والتحكم بهذا الممر العالمي المؤثر بشكل علني ومباشر, اسرائيل باتفاقها هذا اعلنت عن نفسها لاعبا في المنطقة الخليجية, وستعمد لافتعال المشاكل والازمات وستكون ممالك الخليج واماراته في قلب عاصفة المشاكل القادمة.

إسرائيل ومن خلال التطبيع تحاول ان تسيطر على منافذ التجارة العالمية, وامدادات الطاقة الهائلة من هذه المنطقة, والحقيقة ان من يسيطر على الخليج حتما سيكون رقما صعبا في التوازن العالمي.

عجلة التطبيع ستدور, وستلتحق دول الخليج كلها بالإمارات والبحرين, وسيشاهد المواطن العربي في هذه الدولة النجمة الإسرائيلية والسفارة علنا, وسيجد في الشارع ذوي القلنسوات والقبعاات اليهودية يسرحون ويمرحون, ويتمتعون بحصانة فوق العادة للتجول والاستثمار والتجارة في منطقة الخليج.

اخيرا ما نريد ان نثبته للتاريخ, ان هذا التطبيع ما هو الا اتفاق حكومات الخليج الدكتاتورية مع الكيان الغاصب, اما على مستوى الشعوب والجماهير فهي رافضة في اغلبها لهذا الاتفاق, وان ارادة الجماهير ستكون لها الغلبة والكلمة العليا في الاحداث في القريب العاجل.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك