المقالات

خباثة مصطلح الإسلام السياسي

228 2020-09-03

 

✍سرى العبيدي||

 

بدأ هذا المصطلح يأخذ حيزاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والسياسية وكأنه إحد المصطلحات السياسية التي ترتكز عليها أبواب السياسة،

فبعضهم وجدها سلعة رائجة ينتقد من خلالها فشل الأحزاب ذات الطابع الإسلامي دون تعميمها على باقي الأحزاب المشابهة لها والتي تنتمى لديانات وشرائع  أخرى وهنا لابد من تسليط الضوء على هذا المفهوم وما يختزنه من حقد كبير على الإسلام،

في بداية الأمر يجب أن نتعرف على الأشخاص الذين يستخدمون هذا المصطلح ومعرفة إمكانياتهم وسيرتهم الذاتية وتوجهاتهم الفكرية فهذا أمر لابد منه قبل أن ننتقل الى شكل المواضيع التي يتطرقون إليها وكيف يذهبون بسياق الحديث الى هذه الزاوية ليوصلوا للعالم فكرة فشل الإسلام في إدارة الأمور،

إن فشل الأحزاب ذات الطابع الديني لم يكن الإسلام سبباً في ذلك فالأحزاب الإسلامية والدينية  لايمكن أن تتخذ من القرآن الكريم والسنة النبوية منهجاً عملياً في حياتها الإدارية مع أنها تتشدق به بطريقة أو أخرى وإن تمكنت من تمرير ذلك على البسطاء والسذج من عامة المجتمع لكنها لا تستطيع أن تفعل ذلك مع أولي الألباب وجهابذة السياسة والعارفين بدهاليزها.

غير أن المثير للجدل هو تركيز أغلب المحررين والمحللين السياسيين على إستعمالها في خطاباتهم وكتاباتهم حتى باتت وكأنها مادة أساسية صح تداولها  فوصلت لأبعد نقطة في هذا العالم ليُتهم الإسلام بالضعف وسوء الفهم في إدارة المجتمعات والدول

وصار هذا الرأي سائداً حتى في البلدان الإسلامية ولتظهر الحاجة الملحة في الإبتعاد عن كل ما يمت للإسلام بصلة بينما نرى على الجانب الآخر عند دول العالم الغربي بأن كل ماوجدناه هناك يتقارب والى حد كبير مع المثل والقيم العليا التي إنفرد بها ديننا الإسلامي الحنيف.وكما قال أحدهم.

في دول الكفر وجدت الإسلام بلا مسلمين وفي بلاد المسلمين وجدت المسلمين بلا إسلام.

من هذا نفهم حجم التحديات التي واجهها الإسلام ومايزال يواجه الكثيرمنها،

ولكي نفسخ هذا الربط بين الأحزاب التي تبنت الخطاب الديني وبين الأديان فلابد من مغادرة هذا المصطلح بلا رجعة وأن الدين الإسلامي لايحتاج لحزب أو تكتل ليستمر في البقاء فهو باق في عقول كل البشرية التي تنادي بالعدل والمساواة وحقوق الناس وحدود الحريات حتى وإن كانت غير مسلمة..

علينا أن ندرك أن الإسلام بدأ بسيرة الرسول الأعظم محمد صلى الله وعليه وآله وسلم وال يومنا هذا  فهل كل المسلمين سياسيون؟ وهل الخطباء في المنابر سياسيون وهل أن المقاومين في جبهات القتال سياسيون ام عقيده  علينا أن نميز بين الفكر السياسي والدين فلا يصح أن ندمج الدين مع السياسه

 لعل الأيدلوجيات تختلف من عقل ال اخر  ومن منهج ال منهج فلكل كيان له توجه أما الإسلام فنظريته ثابته بقواعد وأسس لاتقبل الشك

 من هنا. جائت التشكك بالعقيده الاسلاميه ودمجها بمصطلحات استفادة منها بعض النفوس المريضه لدمج السياسه  بالدين فلكل يعرف أن السياسه يلعبها صانعي المصالح تصب احيانا. في مصلحتهم وأحيانا. ال اتباع مصالح إقليميه. فليس كل سياسي هو. وطني  وليس كل وطني هو سياسي 

الأسلام. وطن  عقيده ال الإنسان وهو  الهويه الثابته نتمنى أن نترك مصطلح. (الأسلام السياسي) وندع ونسمي الأشياء بأسمها افضل وعلينا أن نفرق بين المقاومه الأسلاميه  من جهة والاسلام السياسي من جهة أخرى

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.82
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.78
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
زيد مغير : إنما الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة. صدق الصادق الأمين حبيب اله العالمين محمد صلى الله عليه واله. ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : قالوا: سيفتك الوباء بالملايين منكم إن ذهبتم؟ فذهبنا ولم نجد الوباء! فأين ذهب حينما زرنا الحسين ع؟
حيدر عبد الامير : القسط يستقطع من راتب المستلف مباشرة من قبل الدائره المنتسب لها او من قبل المصرف واذا كان ...
الموضوع :
استلام سلفة الـ«100 راتب» مرهون بموافقة المدراء.. والفائدة ليست تراكمية
نذير الحسن : جزاكم الله عنا بالاحسان احسانا وبالسيئة صفحا وعفوا وغفرانا ...
الموضوع :
أنجاز كتاب "نهج البلاغة" يتضمن النص العربي الأصلي مع ترجمته الإنجليزية
مازن عبد الغني محمد مهدي : لعنة على البعثيين الصداميين المجرمين الطغاة الظلمه ولعنة الله على صدام وزبانيته وعلى كل من ظلم ال ...
الموضوع :
كيف تجرأ الجوكر والبعث على إنتهاك حرمة أربعين الحسين؟
حسين غويل علوان عبد ال خنفر : بسم الله الرحمن الرحيم انا الاعب حسين غويل الذي مثلت المنتخب الوطني العراقي بالمصارعه الرومانيه وكان خير ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ابو محمد : عجيب هذا التهاون مع هذه الشرذمة.. ما بُنيَ على اساس خاوٍ كيف نرجو منه الخير.. خدعوا امّة ...
الموضوع :
أحداث كربلاء المقدسة متوقعة وهناك المزيد..
عمار حسن حميد مجيد : السلام عليكم اني احد خريجي اكاديميه العراق للطران قسم هندسة صيانة طائرات و اعمل في شركة الخطوط ...
الموضوع :
الدفاع: دعوة تطوع على ملاك القوة الجوية لعدد من اختصاصات الكليات الهندسية والعلوم واللغات
ابو عباس الشويلي : صاحب المقال انته تثرد بصف الصحن اي حسنيون اي زياره اي تفسير لما حدث قالو وقلنا هم ...
الموضوع :
لاتعبثوا ..بالحسين!
علاء فالح ديوان عويز : السلام عليكم انا الجريح علاء فالح ديوان مصاب في محافظة الديوانية في نفجار سوق السمك عام2012/7 ولم ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ابو محمد : وهل تصدق ان ماجرى هو تصحيح للواقع ؟ ماجرى هو خطة دقيقة للتخريب للاسف نفذها الجهلة رغم ...
الموضوع :
بين تَشْرينَيْن..!
فيسبوك