المقالات

ألواح طينية؛ مكان يصنع الزمان رغم أنف(...)وعمهم ترامب...!

1584 2020-08-29

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com||

 

من منا يكون جريئا؛ ويعترف أننا أمة واحدة، ولكننا لسنا أمة موحدة؟! من منا يستطيع أن يصفع التاريخ، ويهزا به، متحدثا بواقعية: أن خلافا عمره 1400 عام ما زال يتفاعل؟ من منا لا يرائي ويقر أننا منقسمين الى خندقين، أحدهما خندق باطل، والآخر ليس بباطل، أو أن أحدنا خندق حق، والآخر ليسه؟! ومن منا "يحط" النقاط على الحروف، ويثبت في دفتر مذكراته ـ على الأقل ـ  أن مشكلتنا تكمن في التفكير الأحادي الأبعاد؟ تفكير ليس له طول ولا عرض، ولا سمك ولا إرتفاع، ولا زمان ولا مكان، تفكير نقطوي يدور حول نفسه، في نقطة هي بعد "المكان"، الى ما شاء من المرات والمرات، التي هي بعد "الزمان".

إذا وجدنا فينا من يكون على هذه الشاكلة من الجرأة؛ نكون قد قاربنا بشكل أولي، محاولة فهم الوضع العراقي والإسلامي بشكل عام.

مع أنه ليس بالتأكيد أن أكون أنا صاحب هذا السبق المقاربي، لكني أعتقد أننا هنا في العراق، هذه الأرض أو "البقعة"، ذات التاريخ الذي هو "الأعرق"  في العالم، إستطراد أول: (عراقة ـ عرق ـ عراق ـ عروق ـ عريق !) حيث يبدو الماضي هو الحاضر، ـ (إستطراد تساؤلي ثان ليس في محله ربما: هل البقيع من البقعة أو البقعة من البقيع لا أعرف؟!) ـ أقول أعتقد أن عاشوراء؛ هي الحدث المفصلي الأهم في تاريخ هذه الأمة اللا موحدة، في مرحلة ما بعد النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولغاية الساعة، وربما الى قيام الساعة.

 الذي يبدو لي؛ أن مفصلية عاشوراء التاريخية، لا تنبع من الحدث بحد ذاته، ولا من مأساويته؛ لكنها تنبع من أنها تتعدى بعدها التاريخي، لتصبح واقعا معاشا، يؤثر في حياة الأمة، أو بشكل أدق، في حياة جزء مهم وكبير منها.

 تزداد مفصلية الحدث العاشورائي اثرا وتأثيرا، أذا علمنا أن هذا الجزء من الأمة، هو الجزء الأكثر حيوية فيها، لأسباب موضوعية وذاتية..فهو على الأقل، يتواجد في "مكان" صنع "الزمان".

القضية العاشورائية وفقا لهذا التصور، أكبر بكثير من أنها قصة يتداولها الحكاة، وإنما أحداثا تعاش، أحداث صنعت وتصنع: أمة غير الأمة التي وقف بالضد، يوم العاشر من محرم عام 61 للهجرة، من الحسين عليه السلام والقضية التي نادى بها، وما زالت تقف في ذات الموقف، بل وهي ما زالت ترص صفوفها وتعبيء قطعاتها، ضد القضية التي نادى بها الحسين، لتثبت أن طاعة ولاة الأمر عدلوا أو فجروا، رحموا أم ظلموا، صدقوا أم كذبوا، حللوا أم حرموا، نصحوا أم نطحوا، صلحوا أم طلحوا، شرفوا أم فسقوا؛ واجبة وأن طاعة الحكام فرض عين على "الرعية"..

في الفكر المقابل ما يزال "المسلمين" ليسوا ألا "رعايا" في سلطنة الوالي أو الخليفة أو السلطان، ولو كان يزيد..أو طويل العمر الأبن الثالث والعشرين لسعود بن عبد العزيز آل سعود....!

كلام قبل السلام: على الرغم من أن 1380 عاما قد أنقضت، على ذلك الحدث المفصلي الهام في حياة الأمة الأسلامية، بكل أبعاد الصراع التي يكتنزها، إلا أن عناصر هذا الصراع بين المنهجين المتضادين المتناقضين، هي هي لم تتغير،  وأن الصراع مايزال دائرا، وليس من المأمول أن ينتهي قريبا، لكننا قد تسلمنا وعدا مؤكدا، بأن الزمان لن ينتهي إلا وتقوم دولة العدل الألهي، التي تملأ الأرض بها قسطا وعدلا بعد أن ملئت ظلما وجورا، رغم أنف آل سعود وآل نهيان والذين أجتمعوا أمس في عمان وعمهم ترامب...!

سلام...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك