المقالات

قراءة في تحالفات الإنتخابات المبكرة القادمة..!

1513 2020-08-28

سرى العبيدي||

 

إستكمالا لمقالنا أمس عن الإنتخابات ،والذي حمل عنوان ( نحو إنتخابات مبكرة على أسس سليمة)، تلك التي لم يعد يفصلنا عن الأنتخابات القادمة سوى بضعة أشهر، سنمضي نصفها في الإستعدادات المعلنة، وهي حمى تعبوية ستصيب كل الكتل السياسية، صغيرها وكبيرها، وسنمضي النصف الآخر بصداع بناء تحالفات سياسية، تخوض الكتل السياسية الأنتخابات على وقعها..!

هذه المرة سيرافق  صداع بناء تحالفات سياسية نوع من الدوار، بسبب أن التحالفات لن تكون مكتملة، ولن تبنى قبل الأنتخابات، بل بعدها، بمعنى أنها سوف تكون غير قطعية إبتداءا، ولن تتعدى "أفكار" تحالف، وليس تحالفات مكتملة النمو!.. لأن النظام المتبع في منح المقاعد وحساب الأصوات وتوزيعها، سيعتمد طريقة سانت ليغو المعدلة، وهي طريقة لن تبقي كتلة سياسية كبيرة، بل سيخوض الجميع الأنتخابات بقوائم صغيرة، حتى الكتل الكبيرة ستنقسم على نفسها،  كي يضمنوا الحصول على مقاعد أكثر، لأن نظام ليغو المعدل مصمم كي يخدم القوائم الصغيرة ويفتت الكبيرة منها..

أي أن صورة التحالفات سيتم تظهير نيكاتيفها بعد الأنتخابت وليس قبلها، ومثلما تتذكرون فإن هذا الأمر حصل في إنتخابات مجالس المحافظات..

ما الذي سيحصل بعد الأنتخابات؟!

أولا ستقوم الكتل الكبيرة بعملية الحصاد وجني الثمار التي بعثرتها رياح ما قبل الأنتخابات، وستقوم بإعادة بناء نفسها، ولا تعتقدون أن هذا أمر يتم بداهة، فستحدث مفاجئات، وسنشهد ظواهر ترحال سياسي، وسنشهد "خيانات"!

وثانيا، وبعد لأي ستقوم الكتل بالبحث عن تحالفات تضمن لها مواطيء قدم في تشكيل الحكومة، وستنتج حكومة شيلني واشيلك!.وسيكون النظام السياسي مبنيا على قاعدة، هات وخذ، وسيحكمه عامل اللاثقة، وسيسود المشهد السياسي إرتباك عام، مصاحب بتوجس وريبة دائمين..

في الإنتخابات السابقة كان يكفينا نظام بسيط جدا قائم على من يحصل على أصوات أكثر يجد له مقعدا، ولكن ألاعيب الكوتا، والمحاصصة ، ورغبات تشتيت أصوات المكونات، وهيمنة اللاعب الأجنبي وتحكمه وتدخله عبر بوابة الخبرة الدولية ، سينتجان دائما نظاما سياسيا مرتكبا مهتزا قابلا للطي والوضع بالجيب..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك