المقالات

الإعلام .. وعلم المثليين..  ومحو الذاكرة العراقية


 

 

ماجد الساعدي ||

 

من يراقب الإعلام بفضائياته وحساباته على وسائل التواصل الإجتماعي يجد أنه حاول بل إستقتل على محو الذاكرة العراقية .. ظهر ذلك جليا في أحداث تشرين عام 2019 .. بالتاكيد هناك جانب ايجابي ومؤثر قي المشهد السياسي العراقي من خلال التظاهرات الوطنية المطالبة بفرص العمل والرعاية الاجتماعية وتغيير قانون الانتخابات ...

ولكن  عملت الفضائيات و معها عدد كبير من الصفحات والبيجات الممولة على اللعب بوعي المراهقين الشيعة فقد كانت هذه الفضائيات تعمل جاهدة على محو كل الجرائم التي إرتكبتها داعش من ذاكرة العراقيين .. وكذلك عملت على شطب ومحو دور الحواضن في سيطرة هذا التنظيم الإجرامي على المحافظات الغربية .. كما حاولت هذه الفضائيات وملحقاتها من حسابات على وسائل التواصل الإجتماعي أن تقنع  المراهقين بأن فصائل الحشد عبارة عن( مليشيات ) تقتل المتظاهرين وأن فصائل الحشد  باتت هي العدو وأن قياداته هي التي تقف وراء دمار العراق وخرابه !

ولأن الإعلام قذر وعاهر دفع بالعشرات من المعروفات بممارستهن للدعارة الإعلامية .. دفع بهن الى الساحات لدفع المراهقين لمهاجمة الحشد والهتاف ضد المرجعية الدينية .. وتم تصويرهن على أنهن رموز وطنية وتم التطبيل لهن بشكل غير عادي ثم تم العمل على شطب  صورة الشهداء في الحشد الشعبي  فباتت صور الشهداء من قادة الحشد الشعبي تحرق وتمزق وهكذا باتت الراقصات في ساحة التحرير رمزا ..

في حين الأم التي قدمت اربعة من أولادها شهداء في المعارك ضد داعش تم نسيانها وباتت قناني الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه هي جريمة العصر .. بينما تم نسيان جريمة مجزرة سبايكر التي نفذتت بحق اكثر من 2000 شاب شيعي وسبي الايزيديات وسبي النساء العراقيات  وبيعهن في سوق النخاسة.. وكل من يتحدث عنها فهو طائفي .!!

وأخيرا  يرقص الساقطون اخلاقيا وفكريا والمستحمرون والمستبغلون من قبل الإعلام  يرقصون عراة ويضهرون عوراتهم ويتراقصون فرحين في ساحة التحرير كان هذا المشهد لهؤلاء هو خلاصة التشويش والتشويه الذي مارسه الإعلام وملحقاته على العقل العراقي ..

و بالتالي كل هذا كان مقدمة لرفع علم المثليين من قبل بعثة الاتحاد الأوروبي بمثابة مجسات للمجتمع  ومدى قبوله ورفضه المثلية  في مجتمع ملتزم اخلاقيا ودينيا حتى تتبعه خطوات أخرى في محو الذاكرة العراقية والقبول بالأمر الواقع

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك