المقالات

تعاظم الرصيد الستراتيجي لمحور المقاومة  


حازم أحمد||

 

لم أؤمن بالصدفة يومًا وما آمنت ولا أفعل إلا بالحكمة والمشيئة الإلهية، هذه الحكمة التي زامنت ذكرى الانتصار التاريخي والعالمي لمحور المقاومة الذي برز فيه حزب الله ضد الجيش الصهيوني، أقول هو عالمي لأنّ المعايير العسكرية الدولية كانت تُصنِّف - لا توصِّف - حزب الله ميليشيا تتكون من جماعة ذات طابع معين، أمّا الجيش الصهيوني في التصنيف الدولي فإنه في صدارة الجيوش في العالم، تزامنت هذه الذكرى الفاخرة المضمّخة بدماء الشهداء، والمخضّبة بحنّاء الأمّهات على جدران البيوت؛ بتاريخ 14-آب- 2006 مع الحدث العالمي يوم الجمعة 14-آب- 2020 برفض مجلس الأمن الدولي مشروع قرار أميركي لتمديد حظر التسليح ضد الجمهورية الإسلامية الذي فُرِضَ على وفق القرار 2231، لأن هذا القرار ينتهي بتاريخ 18-10-2020.

إذْ اعترضت روسيا والصين على هذه الخطوة، وامتنعت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وثمانية أعضاء آخرين عن التصويت، وانفردتا أميركا وجمهورية الدومينكان بالتصويت لصالح القرار، البديع بالأمر أنّ ثلاث عشرةَ دولة كان موقفها لصالح إيران مِن أصل خمس عشرة دولة الأعضاء في مجلس الأمن الدولي!

إنّ كسر هذا الحظر من قِبَل أغلب الأعضاء الحاضرين وعلى رأسهم دولتين دائمتي العضوية: روسيا والصين، له تداعيات على السياسة الأميركية الخارجية لن تستطيع هضمها، فنحن مقبلون على عملية تفوق اصطلاح (توازن القوى)، الجمهورية الإسلامية بعد تاريخ 18-10 القادم هي غير الجمهورية الإسلامية قبل هذا التاريخ (عسكريًا وسياسيًا)؛ فالباب مُشرَعَة لها لشراء أحدث الطائرات ومنظومات الدفاع والصواريخ والغواصات والمدرعات... وهي تتمتع بعامل مهم جدًا وهو عدم احترام العربدة الأميركية ومحورها، الروس متعطشون لتحقيق هذه الصفقات والصينيون مثلهم ولم تعد أي قوة في العالم بإمكانها حظر هذا الجانب.

أميركا عندما ألغت الاتفاق النووي على يد الرئيس ترمب فإنها قدمت بذلك خدمة لإيران؛ ذلك إنّ إيران صنعت من هذه الخطوة فرصة تاريخية من خلال التعاقد مع عملاق الاقتصاد وعملاق الاستهلاك النفطي الأول (الصين)، وسحبت بذلك ما كان من قوة لدى أميركا يمثلها هذا الملف النووي وأحالتها نقطة ضعف في رصيد الأميركي، ولأجل ذلك فإن الحزب الجمهوري تضاعفت خساراته وضاق الحبل على رقبته أكثر في هذا الارتفاع الستراتيجي الجبّار في رصيد محور المقاومة، ومِنْ ثَمَّ مكانة أميركا إلى نزول أعمق.

إيران صارت لاعبًا عالميًا يجمع الكبار على قرار واحد، وأميركا صارت لاعبًا منهكًا ينطلق من سفاراته لإحراق مدينة هنا وهناك!.

هذا الانتصار السياسي العالمي اليوم أثخن الجراح الأميركية أكثر، وأبطأ من حركتها في غرب آسيا ستراتيجيًا أكثر، وقلَّمَ آمالها أكثر، ما تزال الأوراق حاضرة في كف المقاومة بوجه الأميركي حتى الانتخابات، يُكلِّلها الرد الموازن على عملية الاغتيال الأميركية الجبانة التي نفذتها ضد قادة النصر (رضوان الله عليهم).

 

والحمد لله ربِّ العالمين

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 75.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
زيد مغير : شجاع انت اخي نبيل ونبيلة من أسمتك نبيل رحمها الله بجاه موسى الكاظم عليه الصلاة والسلام ...
الموضوع :
" شنو لازم اصلك ايراني ؟ "
زيد مغير : لا أعرف كيف أصبح مصطفى الغريباوي. (الكاظمي) في يوم وليلة ولماذا أنكر اصله . واللي ينكر اصله ...
الموضوع :
الزيارة بيد الكاظمي .. من هوان الدنيا .
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
فيسبوك