المقالات

كل شيء يمضي...


 قاسم الغراوي||   يمكن تلخيص كل شيء تعلمته في الحياة بثلاث كلمات : كلُ شيءٍ يمُر                                  روبرت فروست   كم تبدو أمام زحام المصائب تائهاً ، يعتلج الكلام في صدرك فتجد طمأنينتك حين تبثّهُ في مناجاة القوة التي تنبع من إيمانك بأن ربك معك و أن كل هذه الأقدار تجري بحكمة ، وأن رحمته تسع كل شيء .. كل شيء .. هي القوة التي لا تهتز و لا تموت بفعل إيمانك وعقيدتك وثقتك بالله.  الله حاضر بكل لحظة خفق فيها قلبك راضياً وأنتَ تُجاهد روحك كي ترضى ، ولسانك ألا يزِل و صبرك ألا ينخر الهم فيه و رضاك ألا ينحني ، الله سيُرضيك ويعطيك فترضى.  الإجابات الحقيقية تكمن في داخلك ، في وعيك الروحي .. في انعتاقك من هويتك الجسدية والمادية .. في احساسك بانتمائك في قربك من الله .. فأنت  قريباً منه عندما تمتلك الشجاعة على أن تكون نفسك ، تلك الشجاعة التي تُلهمك الذكاء والفطنة والبصيرة والنظرة الثاقبة ، وتُهديك سبيل الإنفتاح الفكري والحيادية في التفاعل مع الأفكار ، وتُلهمك الثقة والإطمئنان والسكون . أنت تكون قريباً من الله عندما تكون قوياً مُحباً متسامحاً و سعيداً وتثق في الله دون تردد وخصوصا في الأزمات والبلاء والوباء فلا منجي الا الله حينما يعجز العالم عن اكتشاف علاج لذلك، اجعل السكينة تملا قلبك ونفسك الطمانينة وتوكل عليه فالية المفزع في الملمات وبه تفك عقد المكاره.  نفسك المطمئنة هي التي ترى الله بعيون سجيتها ، لا بأفواه الآخرين ! ترى الله بقلبك وبايمانك فيزداد الرضى وتضم السكينة روحك.  ‏يتعافى المرء بكونه مسالماً راضياً يدرك صغر الدنيا فيهون عليه كل أذى .. ويتعافى أيضاً بكونه مؤمناً يدرك أنه ليس للإنسان إلا ما سعى، وأنه سيجد خيراً مما مضى ورأى، إذا ألقى كل البؤس جانباً، والياس وراء ظهره ، وحاول جاداً أن يصنع من كل الظروف التي تحاربه ظرفاً يدفعه لما يريده ويتمناه .  قد تجد روحك أحياناً في وسط معمعة عظيمة شاقّة يطالك جُهدها و كبَدَها وتضيق بك الدنيا وتتوغل الى عقلك افكار الاستسلام او التردد في الايمان رغم أنك مُسالِم ، ومحب للخير لم تمتد كفك و صدرك إلا بالسلام ، مادمت كذلك فثق بربك السلام وارضَ بما قسمه لك فما بعد المخاض الا الولادة ومابعد العسر الا اليسر والله على كل شيء قدير.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 75.41
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
زيد مغير : شجاع انت اخي نبيل ونبيلة من أسمتك نبيل رحمها الله بجاه موسى الكاظم عليه الصلاة والسلام ...
الموضوع :
" شنو لازم اصلك ايراني ؟ "
زيد مغير : لا أعرف كيف أصبح مصطفى الغريباوي. (الكاظمي) في يوم وليلة ولماذا أنكر اصله . واللي ينكر اصله ...
الموضوع :
الزيارة بيد الكاظمي .. من هوان الدنيا .
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
فيسبوك