المقالات

القتل الاسود  

234 2020-08-09

سرى العبيدي||

 

الذين يتجرأون على سفك دم المتظاهرين والاعلاميين ببرودة اعصاب وهم غير مبالين بالمساءلة والحساب لانهم مطمئنون الى غياب النيات الجادة لكشفهم وملاحقتهم ، وليقينهم ان لا احد يجرأ بالاشارة اليهم تلميحاً ولاتصريحاً.

هؤلاء القتلة يتوهمون انهم يدافعون عن معتقداتهم بقتل الاخرين وترويعهم وانزال القصاص بهم لانهم يستحقونه لمجرد انهم رفعوا اصواتهم بالاعتراض او الرفض للسلوكيات التي ينتهجها اصحاب السلطة ، وهؤلاء غير معنيين بالحوار او قبول الاخر المختلف معهم بقناعاته او مبادئه او حتى تصوراته لشكل النظام الذي يريده ، فالمختلف منهم اما عميل او خائن او بعثي او جوكر وتطول قائمة وصفات التخوين الجاهزة التي تصلح ابسطها لتكون ذريعة للقتل وافناء اي انسان.

ما يجعل هؤلاء بمأمن ويشجعهم على الاستمرار باستهداف الاخرين المختلف معهم هو غسيل الادمغة الذي مورس عليهم ، فقد تم حشو ادمغتهم بسيل من الحقد والبغضاء على اخوتهم في الدين والوطن حتى وصل الحال ببعضهم لتسويق ان من يتظاهر ويطالب بالتغيير انما يهدد المذهب والطائفة وهو وجه اخر من وجوه داعش الذي يريد الاستحواذ على السلطة ويعيد البعث اليها او يمكن العدو الامريكي الاكبر من رقاب اهل المذهب وهو بذلك يستحق القصاص ويبدو القتل اقل عقوبة يمكن تنفيذها بحقه.

غياب الدولة بمؤسساتها وتواطؤها تجاه محاسبة وملاحقة الجناة كان سبباً فاعلاً في استمرار القتلة للدم العراقي ، فالدولة ومؤسساتها بتراخيها وعدم جديتها في ايقاف النزيف تشكل شريكاً مسؤولاً في عمليات الاستهداف فعلى مدى مائة يوم من الانتفاضة واغتيال المئات من الناشطين والاعلاميين لم تفلح جهود الدولة ولا اجهزتها بتقديم فاتل واحد للعدالة ، والسبب كيف لقاتل او لشريكه ان يفضح نفسه.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 75.41
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
زيد مغير : شجاع انت اخي نبيل ونبيلة من أسمتك نبيل رحمها الله بجاه موسى الكاظم عليه الصلاة والسلام ...
الموضوع :
" شنو لازم اصلك ايراني ؟ "
زيد مغير : لا أعرف كيف أصبح مصطفى الغريباوي. (الكاظمي) في يوم وليلة ولماذا أنكر اصله . واللي ينكر اصله ...
الموضوع :
الزيارة بيد الكاظمي .. من هوان الدنيا .
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
فيسبوك