المقالات

الفقراء والوباء والكهرباء

1600 2020-08-02

 قاسم الغراوي||   مساكين أبناء بلدي ومظلومين قست عليكم الايام وساقتكم الاقدار لدروب مجهولة، وظلمتكم الحياة ولم تنصفكم الحكومات.  عشتم الفقر وبلدكم بلد السواد والخيرات وعشتم الظلم وفي وطنكم ائمة اطهار، يرفع الجبناء شعار (نموت ويحيا الوطن) وانتم تجودون بدمائكم من أجل الوطن ولم تملكوا شبرا واحدا، اما الفاسدون فيسرقون  خيرات الوطن ويسلبون استحقاقكم في الحياة ويتنعمون فيها.  قدمتم التضحيات من أجل الحرية وينافسكم الآخرون غنائم تضحياتكم . أردتم العيش كبقية خلق الله معززين مكرمين في بلدكم وعز على القائمين في السلطة ان يحققوا لكم هذه الامنية.  حالمون انتم بخيرات العراق  وهم سارقون لها. صبرتم طويلا وكنتم الكرماء  ومشاريع تنبض بالتضحية والعطاء ، وكانوا بخلاء  تقاسموا المغانم والثروات بعيدا عنكم.  تحلمون ببقية العمر : سكن وماء وأمان وكهرباء، وهم سكنوا في القصور وانتم في العشوائيات وفي بيوت من صفيح وطين.  منح الله العراق نعمة النفط والغاز والنهران وكانت لكم أيها الشعب نقمة فمغانم الاموال والثروات والشطآن للطارئين على البلاد وانتم في حسرة الحياة وشظف العيش.  اصابكم الفقر والوباء والعوز وهم في شغل عنكم لاهون ويلهثون وراء المناصب والمال والشهرة. بالنيابة عنكم يخطبون وبمعتقدكم يتحدثون وعن حقوقكم يدافعون ويتعصبون وفي الحقيقة بينهم يتنادمون وعلى الارائك يحلمون وبما امتلكوا يفكرون.  مساكين أبناء بلدي ؛  تحرمون العز في بلادكم والعيش الرغيد حلم بعيد المنال ، وتموتون مرتين مرة في الحياة وانتم أحياء ومرة حينما يأتي الموت ليختاركم الله لمستقر رحمته وعدله.  لدعاة الحرية والديمقراطية والحقوق ولأصحاب السلطات والسيادة والسمو والمتامرين، وقيادة الاحزاب وامراء المافيات والفاسدين واللصوص : ( سيعلم الذين ظلموا اي منقلب سينقلبون) .  و(طز بيكم وبامريكا) و(طز) بكل القوانين التي لم تنصف الإنسان العراقي الذي يعيش في اتعس حالاته في الوقت الذي كان يجب أن يعيش مصانا وحرا وابيا وكريما في بلد غني بالثروات وشعبه فقير تلاحقه لعنة الكهرباء والفقر والوباء.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك