المقالات

قراءة عاجلة في أحداث مؤجلة  


د.حيدر البرزنجي||

 

-  بين فرض اتفاقية – ورفض التزام

- استفتاء شعبي على قاعدة مهيئة .

- المشاهد العارية للمرحلة العارية

- انتخابات مبكرة ؟أم تحذير مبكر ؟

تجربة العراق مع أمريكا ،ليس فيها الكثير من نقاط يمكن البناء عليها ، لا في الاقتصادي ،ولافي الجوانب العسكرية والأمنية .

-  كانت تنشر 180 ألف من قواتها في العراق ،لم تمنع جموع الارهابيين من التقاطر ،والقيام بموجة عاتية من عمليات القتل بكل أشكاله ،كما لم يسجل شروعها ببناء أية مشاريع ذات أهمية تسهم في تخفيف الاختناقات.

الارهاب هو التعبير الأقصى عن الكراهية  ، لكن  ،وصل العراق الى مرحلة أخرى من الكراهيات ،فاقت ما سبقها .

العراق يوفر لأمريكا بيئة مناسبة – اجتماعياً وجغرافياً – وهي قد ضمنت- كما يُعتقد - موافقة أكثرية مكونين أساسيين على وجودها ،فيما عملت على اختراق المكون الثالث الأكثر عدداً ، وخلقت بيئة مجتمعية مرحبّة أو غير رافضة .

- لقد أجبرت حكومة "عبد المهدي" على الاستقالة ، كي تبحث عن مخرجات أخرى للوضع العراقي ، ومازالت تواصل تعبئة "جيوش" متخذة من الأساليب مايثير الدهشة بقدرته على التغلغل في النفوس .

لكن ماتزال هناك بضع عقبات ينبغي تحطيمها : المرجعية والحشد والقوى الرافضة للوجود الأمريكي ،أي كلّ مصادر القوى لدى الخصوم.

العقبة السياسية ،جعلتها "كلمة السر " للفساد والسرقات (الأحزاب ) فيما يجري شيطنة العقبة العسكرية – الحشد- وجعل المطالبة بحلّه ، فعلاً "وطنياً" ،أما المرجعية ،فيتم اطلاق سلسلة من الضغوط ، تقودها مواقع تواصل متعددة وناشطون وصدمات صحفية واشارات كاريكاتيرية ، وصلت بمجملها الى حدود  المطالبة باصدار فتوى لحلّ الحشد .

أما عقبة مجلس النواب ،فبعد تصويته السابق على اخراج القوات الأمريكية ،وماينص عليه الدستور في وجوب مصادقته على أية اتفاقية ، ولأن ذلك ليس مضموناً ، لذا يجري العمل باتجاهين :

- حلّ مجلس النواب واجراء انتخابات جديدة ،فإن أتت بأكثرية تؤيد البقاء الأمريكي ، تبدأ المرحلة الثانية من فعل مضاد تتكثف فيه الحملة الأعلامية على كل من يعارض  ذلك الوجود .

-   أما ان فاز المعارضون بالأكثرية ، عندها تتوسع الحملات بالاتهام بالتزوير ،ويجري الدفع بمظاهرات صاخبة ،مع 

التمهيد لاستفتاء شعبي ،تضمن فيه فرض اتفاقيتها من جهة ، وتجاوز مجلس النواب ودوره من جهة ثانية.

جغرافياً ،يوفر العراق قاعدة مهمة للوجود العسكري الأمريكي ،مالا يمكن توفيره  في بيئة مجاورة ،فلا تركيا مضمونة بعد تمردات اردوغان وتوجهاته ،ولامساحة الأردن ذات أهمية ، أما السعودية ،فصحاريها لاتصلح لا نشاء قواعد دائمة ، حيث بعدها عن مصادر المياه والعواصف الغبارية التي تعيق – نسبياً- من حركة الطيران والقوات ،وتزيد من كلفة الصيانة والادامة ، اضافة الى المحاذير الدينية ،فيما لاتشكل بقية امارات الخليج وضعاً أفضل .

الصراع على العراق ،بات مكشوفاً وعلنياً ،والتناكف الاجتماعي بات هو الأقسى من نوعه عبر تاريخ العراق الحديث .

ولن يتجاوز العراقيون تلك السيناريوهات ، الا بالوعي لما يخطط لمصائرهم – والسؤال : عود ليش ؟؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك