المقالات

من الذي يحكم العراق بعد ٢٠٠٣؟!  


حسن المياح ||

 

أتمنى لو أنك وجهت هذا الأمر , والطلب , والإلتماس , والرجاء , الى المتظاهرين المنتفضين الذين يقدمون شيئآ ما من التضحيات ويؤثرون بزخمهم المحتشد المتوالي المندفع , لحدث شيء ما ليحافظ على الثروات .

 لكنك وجهت النسخ الى من إمتلأ كرشه , وتضخمت بطنه , وتعبت معدته من الطحن المتلاحق المعجز , والقاعد الكسيح بعضهم , والبعض الملعلع صوته في الفضائيات دومآ وتكرارآ بلا نفع ولا فائدة ونتيجته جعجعة خاوية صارخة صريرآ بلا إنتاج طحين يؤكل أو دقيق يسد رمق الجوع شبعآ , والبعض المسترخي المحقق منفعة الذات إثرة ومصلحة الحزب والفئة التي اليها ينتمي , ليدعم ويؤازر بالأصوات البرلمانية التي تحافظ على بقاءه المنتج طحينآ يملأ أظافره ويغطي أظافرهم ويفيض على ذواتهم التي لا تعرف ولا يوجد في قاموس ضميرها غير ( الأنا , والأهل العائلة , والحزب الذي اليه ينتسب وينتمي ) ,  وهو الذي لا يعمل شيئآ يسرك ويرضيك ويفرحك ويسعدك ويحافظ على ثروات الأجيال , وأن فرحك ومرضاتك وسعادتك هي فرح جماعي ورضوان شعب مستضعف محروم وسعادة أمة قالت لا إله إلا الله التي تستحرم وتحرم النهب , والتي ترفض العمالة وتقاتل من يبيع سيادة الوطن العراق , وأن الأساس الذي عليه إرتكزت هو الشعب العراقي المستضعف الكريم بكل وكامل أطيافه وموارده البشرية التي منها يتكون ويتألف ,  وصيانة مؤسسات الدولة كافة بلا تمييز ولا تفريق , وليس دكاكين الحكومة المؤقتة التي عمرها أربع سنوات في أحسن وأتم الأحوال , والتي يتبعها البديل العميل الجديد بحكومة تقتفي أثر أختها التي سبقتها في العمالة والإستئثار والمصلحة , وهذا هو الديدن المتبع منذ ٢٠٠٣م والى الآن , كما هو مقرر في الدستور العراقي البرايمري الذي شاركت في كتابته ترسيخآ لمصالحها الأحزاب العميلة المستفيدة التي جاءت على ظهر دبابة المحتل , والراشدة الى مخبوء الثروات .

 وإنهم لمسؤولون مفروضون فاسدون ناهبون بلا إنتماء وطني أصيل , ولا ولاء لمجد إنساني نبيل رفيع , وأنها أحزاب ورقية طاغية متنمرة بالية عاصية آيلة الى الإندحار والخفاء والنفوق والهلاك .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك