المقالات

أيهما اهم الحرية أم المنجز؟!!  


✍️سرى العبيدي ||

 

يخطئ من يظن ان جميع اشكال ونتاج الديمقراطيات في العالم متساو بالاداء والمسارات والآليات ، وواهم ايضاً من يعتقد ان ما حصلنا عليه من تداعيات اثر التحول من النظام الشمولي متعلق بالنهج الديمقراطي الذي لايواكب الحاجات السياسية للمجتمع العراقي.

ويستغل اتباع النظام الشمولي ومريديه ، حالة التردي التي اعقبت انتهاج الأطر الديمقراطية في عملية البناء الجديدة مستغلين ذلك للمقارنة بين ما قدمته الشمولية من منجزات وان أضرت بالحريات وما ترتب على الديمقراطية من فضاء مفتوح للحرية والرأي والتعبير مقابل كم الفشل والخراب وعدم القدرة على تقديم منجز او شواخص يمكن الاشارة اليها ، متجاهلين دورهم في الاعاقة والتآمر والمشاركة في الهدم والترويج للظواهر السلبية على حساب اية ايجابيات لاتراها عيونهم .

تبقى هنا جدلية المفاضلة بين نظام مغلق يقمع الحريات ويكمم الافواه لكنه يبني ويطور وبين آخر ديمقراطي يفسح المجال أمام الرأي والتعبير ويفشل في البناء لنخلص الى نتيجة مفادها ان المشكلة لاتكمن بالنظام ونوعه وطبيعته بقدر تعلق الامر بالاطراف المشاركة فيه خاصة تلك التي لاتؤمن به سواء كان شمولياً او على النقيض ، خاصة اولئك الذين تلزمهم ادبياتهم الحزبية عدم الانصياع لمتطلبات النظام لانها لاتتوافق مع معتقداتهم الدينية او الاجتماعية ليستغل هذا في ضرب بنية النظام الداخلية تحت ذرائع شتى منها تطبيق الشريعة وتعدد الخطوط الحمر وقدسية الاشخاص وعدم المساس بهم.

النظم الديمقراطية في العالم لاسيما تلك التي تؤمن المشاركون في تشكيلها بكل ما يرشح عنها من اعراف وقوانين واجراءات ، قدمت إنموذجاً متطوراً في العمران والبناء ومواكبة التطور والتحضر وصورة مشرقة لاحترام الحريات المدنية وحقوق الانسان ، حيث تصبح المقارنة بينها وبين تلك النظم الشمولية التي عفا عليها الزمن مجرد مهاترات غبية لاتعني شيئاً امام ما تقدمه للانسان كقيمة عليا تطبيقاً وليس تبجحاً وشعارات.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك