المقالات

أتأذنُ لي بالدخول يا سيّدي السيستاني؟


جعفر إمامي

• دخلتُ محراب أبي محمّد رضا.. وأنا مثقلٌ من تشتّتِ أهوائي.. تضربني الحيرةُ وتتقاذفني أكفٌّ من حسرات.. فإذا بقلبي مطمئنٌ عندهُ.. ورأسي متوقّد الفكرةِ.. وقلبي ميالٌ للبصيرة..

• دخلتُ محرابَكَ يا سيّدي السيستاني.. بعدَ أنْ وجدتُ في سفينتكَ الأمنَ من الغرق.. أوَ لستَ أنت ابن سفن النجاة من ركب بها نجا ومن تخلّفَ عنها هلكْ..

• دخلتُ محرابَ بصيرتِكَ وحكمتِكَ، فخلعتُ عن جسدي عباءةَ الأهواءِ والفتنْ.. وتلوتُ تحت خيمتِكَ صلواتي، فالشكرُ للهِ أن عرّفني بكَ.. على أملِ أن تقبلني خادماً بين يديكْ..

• دخلتُ لبيتكَ.. وأي بيوتٍ من بيوتٍ الله بيتُكْ؟!، وحسبي أنّه (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ)..

• دخلتُ بسيئاتي الكثيرة وحسناتي القليلة طالباً العفوَ والمغفرة من ربِ السماء.. وإذْ أنتَ فتحتَ بابَكَ لي.. وإذا بصوتِ علي أمير المؤمنين (عليه السلام) ينادي: (ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ).. فأنا أنا الآن الكثيرُ بمحبّتك.. الكثيرُ بإيماني.

وإليكَ أُنشدُ يا سيدي:

من أينَ أشقُّ صدى الكلماتِ وأمكثُ طفلاً بين يديكْ..

وبأيِّ جراحٍ أمضاها في جسدي.. سأمرُّ عليكْ..

وبأيِّ حديثٍ سأحدّثُ قلبَكْ؟

أنتَ فنارُ العالمِ يا مولاي..

سفنُ التاريخ تلوّحُ مُسرعةً صوبَ معانيكْ..

لتشتلّ ضوءَكَ في مسعاها.. وترمّمُ أشرعةً مكسورةْ!

خبِئٌ تحتَ الجلدِ.. لساني!

والكلماتُ بكلِّ لغاتِ العالمِ لا تكفي..

كي تنطقَ اسمكْ!

الصمتُ جميلٌ.. ولذلكَ أنتَ ستقرأُ صمتي..

تعرفُ كيفَ يموتُ الصوتُ بزنزانةِ روحي..

كيفَ.. يطارحُ قلبي الحزنُ.. فتداوي بيديكِ حياتي..

يا أوّلَ ثوبٍ للتاريخِ الأبيضْ..

يا أوّلَ حرفٍ بصلاةِ الحيرانِ.. تُغيثُ صراخَهْ..

عطشى هذه الروحُ إليكْ..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك