المقالات

نوع العلاقة بين السياسة والاخلاق 


  🖋️ الشيخ محمد الربيعي||

[ و اوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها ]  السياسة ظلمت من قبل من مارسها ،  حتى عرفها البعض عرفا  المتجردة عن الاخلاق ، وهذا قمة الظلم ، وجاء ذلك نتيجة السعي الحثيث ممن مارسها لتحقيق مآربهم بشتى الوسائل وكان في ذلك دستورهم و مرجعهم  كتاب ( الامير ) لصاحبه ( ميكافللي ) ، صاحب قاعدة ( الغاية تبرر الوسيلة) ، وطبعا نحن نتحدث عن عموما من مارس السياسة سواء كانت سياسة افراد او دول وسواء كان ذلك السياسي كافر او مسلم  ، او من سار على نهج سياسة الكافرين عمليا ، وادعى خلاف ذلك نظريا حتى كان الهدف الكثيرين ابعاد السياسة عن خلق الدين و الدستور الالهي العظيم القران الكريم وقالوا بفصل الدين عن السياسة  ، وان كان ذلك من الاهداف القديمة التي كانت غايتها ابعاد اعضاء منظمة الأسوة المتمثلة بمحمد وال محمد ( صلوات الله عليهم ) ،  عن تسلم قيادة الامة .   اضف ان بعضهم كان نهجه في ممارسة السياسة منهج سياسة الشيطنة فجعلها للمكر والخديعة ، كما فعل بنو امية في عهدهم وولايتهم ، والذي بين هذا النوع من سياسة و كشفه الامام علي ( ع ) بأقواله :( وما معاوية بأدهى مني ولكنه يغدر و يفجر ، ولولا كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس ) . من هنا نلاحظ ان من مارس السياسة جعل علاقتها مع الاخلاق علاقة عكسية تماما ، هذه العلاقة العكسية كان انعكاسها سلبي جدا على المجتمعات والدول ، بل ابعاد السياسي عن خلق الاسلام  كان سببا بزيادة الفساد و تردي الاداء الحكومات ، والا واقعا لا يوجد شيء بعيد عن الدين بما في ذلك السياسة . محل الشاهد :  اننا ندعوا الى سياسة صاحب الخلق والدين، الى سياسة الاسلامية التي تكون علاقة السياسة مع الاخلاق علاقة طردية ، ومن مصاديق تلك السياسة التمسك بالمبادئ الخلقية والتي منها الالتزام بالعهود والمواثيق ، ليس كما كانت السياسة الأموية التي جعل كل عهودها مع الامام الحسن تحت الاقدام كما عبر معاوية ( ألا كل شرط شرطته تحت قدمي  ) ، وهذا بطبيعة الحال خلاف خلق الاسلام [ و الموفون بعهدهم اذا عاهدوا و الصابرين في البأساء والضراء وحين البأس اولئك هم المتقون ] . اذن ساسة الاسلام ، ومن يمارس السياسة هي العدالة و حفظ الحقوق وسيادة القانون على الجميع دون استثناء .  اما سياسة الغرب ومن ساره على نهجهم ، انما سياستهم سياسة الذئب الذي ينظر لشعبه الفريسة التي يحتال عليها حتى اذا وقع بين مخالبه أجهز عليه بلا رحمه ولذلك دعا مكافيللي الحاكم الى الجمع بين بطش الاسد ومكر الثعلب ، اي بين القوة و الحيلة ، لأنهما متكاملان ، واما سياسة الاسلام والدين فنلاحظ بسيرة منظمة الاسوة الحسنة فلاحظ ما اوصى الامام علي ( ع ) ، به الاشتر : ( وأشعر قلبك الرحمة للرعية والمحبة لهم واللطف بهم ، ولاتكونن عليهم سبعا ضاريا تغتنم أكلهم فإنهم صنفان : اما آخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق يفرط منهم الزلل وتعرض لهم العلل و يؤتى على أيديهم في العمد والخطأ ، فأعطهم من عفوك وصفحك مثل الذي تحب وترضى ان يعطيك الله من عفوه وصفحه )  اذن نحن ندعوا الى ربط السياسة بالدين والاخلاق والرجوع الى ذات الانسان الحقيقية والابتعاد عن سياسة الشيطنة والمكر  اللهم احفظ العراق وشعبة من شياطين الانس والجن
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك