المقالات

الجيش الابيض والنقاط السود


علي العطواني

لايمكن لمنصف ان ينكر الدور الجهادي الكبير للكوادر الصحية من اطباء وممرضين واداريين ومسعفين وسواق وحتى عمال الخدمات الذين يتواجدون في اماكن اصبحت من اخطر الاماكن على الحياة حتى وصفت بانها خط الصد الاول لمكافحة فيروس ابتلينا به لحكمة وتقديرمن رب عادل رحيم غفور.

تبذل هذه الكوادر جهود رحيمة لايمكن تقدير حجمها ولايمكن التقليل من شأنها وهنالك مئات القصص التي تدمع القلوب قبل العيون كان ابطالها اصحاب البدلات البيضاء والزرقاء الذين يتعاملون مع فيروس لعين مجهول من اجل انقاذ المصابين به والوصول بهم الى بر الامان منه .

لذلك ومن اجل ذلك اشاد بجهودهم الناس والمرجعيات الدينية لكل الطوائف وتحاول الحكومة جاهدة تثمين هذا الدور من خلال مكافئات مالية ومعنوية وتخصيصات علها تساعهم في رفع الروح ابتلايضا هنالك تقدير لها في الدنيا من اصحاب الشأن.

وتحت قاعدة انه لايوجد خير مطلق ولاشر مطلق ينبري من بين هؤلاء المضحين والمجاهدين من يرسم لنفسه لوحة سلبية ويرتدي جلباب اسود قبيح باستغلاله لهذه الازمة ومقايضة الناس على ارواح ابناءهم وبناتهم وتزخر مستشفيات الحجر الصحي لهذا الوباء بقصص مؤلمة لحالات لا تمت للانسانية والرحمة بأية صلة

حدثني احد الاصدقاء ممن اصيب احد افراد عائلته بالوباء عن معاناته طيلة فترة بقاء مريضه في الحجر فقد كان يذهب الى المستشفى يوميا حاملا معه الدواء والغذاء والملابس لمريضه وحسب طلبات ممرض كان يشرف على علاجه ومع تلك الطلبات كان يشترط ايضا مبلغا من المال لكي يقوم بتوزيعه على الطبيب المشرف والممرض الذي يعالجه ويربط له المغذي ويزرقه بالابر ولعامل الخدمة الذي يقوم بنقله من ردهة الى اخرى اذا تطلب وضعه على جهاز التنفس وغيرها من الخدمات .

يذكر صاحبي هذا انه صرف خلال فترة 10 ايام مبلغ 3 ملايين دينار توزعت بين شراء العلاج واموال الرشا لذلك العنصر السيء الذي من المعيب انتسابه لهذا الجيش الابيض .

ربما كان صديقي هذا متمكنا او انه لديه من اقرضه هذا المبلغ ولكن تعالو معي نفكر بمن لايملك قوت يومه ولديه حالة من هذا النوع ماذا سيفعل ..خصوصا ان الفيروس لايميز بين ميسور حال او معدم..ماذا سيفعل حينما يوضع بهكذا موقف اما الدفع او ترك مصير شخص حبيب قريب يصارع مصير مجهول.. ماذا سيفعل وسعر ابرة واحدة من العلاج وصل لمبلغ مليون ونصف المليون ماذا سيفعل وبعض متبرعي البلازما اصبحو يساومون بمبالغ خيالية من اجل التبرع وماذا سيفعل لطبيب نسيء انسانيته واصبح يتاجر بالارواح وكذا ممرض وموظف في تلك المؤسسات نسووها او تناسوها ايضا .

والدولة من خلال المؤسسة المعنية تكتفي بزراعة الهلع والرعب والخوف في قلوب الناس بحجة التخويف من اجل ان يحذر الناس ويتوقو ولايعلمون ان هذا التعامل ينفع المساومين ويزيد من ارقام مساوماتهم وهم يعلمون علم اليقين ان لا احد سيحاسبهم بل هنالك من سيشاركهم ويطلب منهم حصته.

مسؤولي الدولة في المجال الصحي وخلايا الازمة تكتفي باخذ دور الدمى الناطقة ولا تعرف من التعامل مع الازمة سوى عقد الاجتماعات ونشر التصريحات واخيرا...(اخذ المالات)

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك