المقالات

نعم البدر (بدراً)   


 محمّد صادق الهاشميّ ||

 

عادت بي الذكريات إلى الأهوار وساحات الجهاد وذاكرة « التنكة »، و «المرصاد» فرأيت بدراً، تلك القامة الشمّاء التي سجلت تاريخ العراق بدمها الطاهر وروحها المخلصة , ورجالها الذين تحمّلوا الفقر والحرمان، وانفصلوا عن كُلّ الأحزاب والحركات في المهجر لتكون قمم رؤوسهم تحت سقف المرجعية والولاية .

(بدر) قيل عنهم: إنّهم  «أمل الأمّة»، وقيل عنهم: « إنّهم بمساحة العراق».

(بدر): من يعرف هذا التشكيل يجده يزخر بقاماتٍ قياديةٍ، وتاريخٍ شريفٍ، ودمٍ مجاهدٍ، وجيلٍ مقاومٍ، وما بدلوا تبديلاً.

 هم الحزب والخطّ الجهاديّ الوحيد الذي يمتدّ على مساحة العراق ,وهم أبناء الطبقات الفقيرة والغنية والحوزوية والنخب والمثقّفين وأبناء العشائر, و هم كُلّ شيء . هم أبناء التراب والطين والمهجر والغربة والمحنة والصّدق والتضحيات . لم يسبقهم أحد إلى حمل السلاح بوجه الطاغوت، فهم سادة المقاومة وطلائعها الأولى؛ لذا استحقوا أنْ يحملوا اسم (بدر)؛ ليعيدوا أمجاد التاريخ الجهاديّ الإسلاميّ، ويعبّروا عن عميق الانتماء إلى الاسلام دون ميل وزيغ. 

لم يقاتل أحدٌ كقتالهم، ولا يوجد أحد تَحَمَّل مثلهم الجوع والفقر، مع كلّ هذا وجدناهم مصداقاً لقوله تعالى:  {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب : 23]

أكتبُ تلك الكلمات بفخرٍ واعتزازٍ بهم، وأنا أراجع تاريخهم، ويؤلمني أنْ يُنسَبَ إليهم ما ليس من تاريخهم، ولكنْ لا يمكن أنْ يُلغي تاريخ (بدر) من خطأ طارئ. وعلى رجال (بدر) أنْ يعرفوا أنّ (بدراً) أوسع من الحكم والحكومة بل هم رسالة إسلامية وطنية.

أيّها (البدريون) إنه بدر درب الجهاد والتضحية ، فحافظوا عليه، والعاقل يفهم .

بتاريخ: 22/7/2020م

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك