المقالات

الاستقرار السياسي مفهوم نسبي  


🖋️ الشيخ محمد الربيعي ||

 

[ ولكم في الارض مستقر و متاع الى حين ]

كثير ما نسمع عن عدم وجود استقرار سياسي ، ولكن السؤال الذي خطر في الذهن من يتحدثوا  به ، هل يعرفون ماهو اصلا ؟!!!

حيث يعتبر الاستقرار السياسي غاية تسعى لها الدول وهو مفهوم نسبي ، فمهما بلغت الدولة من تطور لا تستطيع ان تدعي انها مستقرة بالمطلق ، الا بدولة العدل الالهي بقيادة الامام المهدي ( ع ) .

وكان لمفهوم الاستقرار السياسي ، تعاريف عدة ، فكل مدرسة كان لها مفهوم وتعريف وحسب مفكريها ، وقلنا سابقا ان المفاهيم البشرية لن تكون ثابته وهي متغيرة بحسب تغير الزمان والمكان .

محل الشاهد :

فالاستقرار السياسي ممكن إعطاءه ، مفهوم عام من جملة المفاهيم التي طرحت ، و نعبر عنه بوجود نظام مقبول من العلاقات بين قوى الامة وأطرافها ، وهو ايضا عدم استخدام العنف لأغراض سياسية و لجوء القوى والجماعات السياسية الى الاساليب الدستورية في حل الصراع وقدرة مؤسسات النظام السياسي على الاستجابة للمطالب المقدمة إلية و النابعة من البيئة الداخلية والخارجية للنظام .

وقد ربط البعض الاستقرار السياسي بالعنف ، واعتبر النظام السياسي المستقر هو ذلك النظام الذي يسود فيه السلم والطاعة للقانون ، والاجراءات المتخذة فيه اجراءات مؤسساتية .

و الا هو واقعا نتيجة لأنظمة السياسية ان استخدام العنف في حل المسائل الخلافية يؤدي الى عدم الاستقرار السياسي .

كما هناك نقطة يراها البعض لاخر والتي تؤدي الى عدم الاستقرار السياسي هو ارتباط مؤسسات الخدمة والانتاج بالوزراء داخل السلطة ، حيث ستكون هذه المؤسسات في ظاهرها اهداف عامة وفي باطنها اهداف خاصة وهذا تداخل سلبي يفقد الاستقرار السياسي .

بينما هناك من يرى ان الاستقرار السياسي يكون بتوفير الوظائف وحصول نتيجة ذلك توزان اجتماعي ثم استقرار سياسي .

والبعض يرى الاستقرار السياسي بحصول الحكومة على فترة طويلة بالحكم يحصل نتيجتها الانسجام بين الحكومة والشعب وهنا يتحقق الاستقرار السياسي .

اذن القرارات والمدارس والمفكرين اعطوا عدة امور يتحقق بها الاستقرار السياسي الذي اكدنا انه نسبي

النتيجة انا اؤكد على امرين  :

الامر الاول  : ان الاستقرار السياسي المطلق يتحقق  بدولة العدل الالهي فقط ، والمتمثلة بقيادة الامام المهدي ( ع )

الامر الثاني : الان وبما ان الاستقرار السياسي هو نسبي ، غير خاضع الى النظام الحكم وفق الرؤية الشرعية الحقيقية ، فيتحقق من خلال تحقيق مصالح الشعب وصيانة استقلال البلاد وحماية الحقوق ...

وتتحقق هذه الشرعية من خلال تقبل أفراد الشعب للنظام و خضوعهم طواعية .

نسال الله تحقق الاستقرار السياسي في كافة بلدان دول الاسلام

اللهم انصر العراق وشعبه

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك