المقالات

السقوط مبكراً .. !!  

1368 2020-07-11

🖋  قاسم سلمان العبودي ||

 

لم أكن متفائلاً بقدوم السيد مصطفى الكاظمي الى رئاسة الوزراء ، كونه جاء بطريقة بعيدة كل البعد عن الديمقراطية وقانونها الذي أسسه بريمر على الطريقة الأمريكية .

سيرة حياة الرجل لاتدل على  سلوك فذ يتمتع به ومن الممكن أن يصل به الى رئاسة دولة بحجم العراق . رسم له جنوده الكيبورديين صورة الرجل السوبرمان ، الذي سيقضي على الفساد الذي ينخر بمفاصل الدولة التي سرقها ( الحكام الشيعة ) من باقي المكونات المسكينة ، التي لاحول لها ولا قوة وسيعيد هيبة الدولة المنهوبة .

تحرك بخطوات أشبه ما تكون فوق رمال متحركة بلا أدنى أتجاه واضح سوى أستفزاز الآخرين بأرزاق عوائلهم التي ( قرموها ) على قياسات أحتياجاتهم التي تتناقص كل شهراً تباعاً بحسب الوضع السياسي المهزوز . ذهب الى دائرة التقاعد العامة ليطمئن المتقاعدين ، فقطعت عنهم رواتبهم بطريقة فجة . ذهب لزيارة الحشد الشعبي ، ثم أرسل جهاز مكافحة الأرهاب لأعتقال مجموعة من أبناء اللواء ٤٥ حشد شعبي !!

الأداء السلبي هو السمه التي  رافقت سلوك السيد رئيس الحكومة ، رغم جنوده الألكترونيين ، الذين يلمعون صوره بأحتساب منجزات وهميه لا يمكن أن تقنع حتى الطفل الصغير .  من أيقاف رواتب الموظفين ، مروراً بسلوكه المشين مع الحشد ، الى الصمت عن أحتلال القوات التركية لأجزاء في شمال العراق ، الى صمت مطبق عن القرار البرلماني القاضي بأخراج القوات الأمريكية من العراق ،  وأنتهاءاً بآخر فضيحة مدوية ، ألا وهي تمديد عمل شركات الهاتف النقال .

خرق قانوني واضح أقدم عليه السيد الكاظمي عندما أجاز تمديد عمل الشركات ذاتها التي أتهمت وعلى مدار سنين طوال بالتهرب الضريبي ، وسوء الخدمات ، فضلاً عن المديونية الكبيرة التي عليها للدولة العراقية .  ألا يحق لنا بأعتبارنا متابعين للشأن العراقي أن نضع علامة أستفهام حول هذا التصرف الذي أغاض جميع العراقيين ؟؟ خصوصاً أذا كانت هناك أقاويل بأن حواشي السيد الكاظمي قد تلقت رشى بملايين الدولارات !!  أعتقد أن  الموضوع لايخلو من شبهة فساد قد وقع بها رئيس الحكومة من حيث يعلم ، أو لا يعلم . كما أن هناك تسريبات عن ظلوع رئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان ، مع مؤسس كتلة عراقيون ، عن تلقيهم ( هدايا ) من  رؤساء شركات الهاتف النقال !   أذا صحت هذه التسريبات ، أعتقد أن  على البرلمان أستجواب السيد الكاظمي ، أو عليه  دحض هذه التسريبات من قبل جهازه الأداري ، وعدم الصمت أمام الشعب الذي يراقب .

أتمنى الأهتمام بما ألزمت به نفسك أمام البرلمان ليلة منحك الثقه ، والأيفاء بتعهداتك التي قطعتها على نفسك ببرنامجك الذي أعلنت عنه . كما أتمنى أن لا تسقط مبكرا ، تحت ضغط رجال الدولة العميقة التي تدير العراق منذ ١٧ عاما .

ـــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك